المساء اليوم:
مع اقتراب موعد انتهاء الاتفاق الثلاثي، بشأن أنبوب “غاز المغرب العربي”، بين الجزائر والرباط ومدريد في 31 أكتوبر، أثار قرار السلطات في إسبانيا رفع فاتورة الغاز وجة غضب في الشارع الإسباني، متهما حكومة بيدرو سانشيز باتخاذ القرارات التي تضر الإسبان.
وكانت الحكومة الإسبانة قد رفعت فاتورة الغاز، نتيجة تراجع المخزون الاحتياطي بعد تفضيل إسبانيا للغاز الأميركي على الجزائري. ويضمن أنبوب الغاز المار من المغرب، أكثر من 30% من الغاز الطبيعي المستهلك في إسبانيا، وفقاً لموقع خط أنابيب أوروبا المغاربي المحدود.
كما شنت صحف إسبانية، حملة انتقادات تجاه سانشيز، متهمة إياه باتخاذ قرارات أدت إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي في البلاد، معتبرة أن تفضيله واردات الغاز القادمة من أميركا الشمالية على الجزائر القريبة من مدريد، أدى إلى تراجع المخزون الاحتياطي للبلاد، ورفع فاتورة الغاز للمواطنين بنحو 55 دولار.
وفقا ما نقلته الصحيفة الإسبانية “La Información”، فإن سانشيز اختار بين 2018 و2020 أن يحد من واردات بلاده من الغاز الجزائري، والتي تراجعت إلى النصف، معتبرة أن بيدرو سانشيز، علل وقتها خياره، بالمرسوم الملكي الذي يعود لـ2004 والذي يحض على تنويع مصادر واردات البلاد من الغاز.
وتزود الجزائر إسبانيا بأكثر من 12 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، بينها 8 مليارات تسلم لمجمع “Naturgy” في إطار عقود مع “Sonatrach”، وتمثل الجزائر منذ أعوام طويلة أكبر مزود لإسبانيا بالغاز، خاصة عبر شركة “ميدغاز” التي تسير خط الأنابيب الرابط بين البلدين (تملك الشركة الجزائرية 51% منها والإسبانية 49%).
ومن المنتظر أن ينتهي الاتفاق الثلاثي بين الجزائر والرباط ومدريد في 31 أكتوبر، الذي يضمن وصول الغاز من الجزائر إلى إسبانيا والبرتغال عبر المغرب، والمسمى بأنبوب “غاز المغرب العربي”، الذي يصل بين حقل حاسي الرمل في أقصى جنوب الجزائر عبر المغرب إلى قرطبة في إسبانيا، حيث يتصل مع شبكة الغاز إلى البرتغال وإسبانيا.

