المساء اليوم – أ. فلاح:
عاد الغموض مجددا ليطبع الموقف الإسباني من قضية الصحراء، وذلك خلال خطاب رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حين تحدث عن تأييد بلاده “حلّاَ سياسياً مقبولاً للطرفين”.
وأضاف سانشيز أن حل قضية الصحراء يجب أن يأتي “في إطار ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن”، معلناً دعمه الكامل لعمل المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء ستافان دي ميستورا.
وحاول سانشيز، خلال الخطاب، الذي ألقاه مؤخرا بالأمم المتحدة، تجنب إحراج كل أطراف النزاع، وهي المغرب والبوليساريو والجزائر، حيث تفادى الحديث عن “تقرير المصير” الذي تؤيده الجزائر الداعمة الرئيسية لجبهة “البوليساريو”، كما تحاشى تجديد دعم بلاده للمقترح المغربي بمنح الصحراء حكماً ذاتياً، لكنه بالمقابل لم يترك صدى طيبا ولا سيئا في المغرب.
وعلى الرغم من كون حكومة بيدرو سانشيز أعلنت في رسالة شهيرة في 18 مارس من عام 2022، دعمها لمقترح المغرب بشأن الحكم الذاتي، إلا أن مواقف مدريد من هذه القضية بقيت مشوبة بالتذبذب والغموض، خصوصا في الملتقيات الدولية حيث يعود الموقف الإسباني إلى مرحلة ما قبل مارس 2022.
وليست هذه المرة الأولى التي يتخذ فيها سانشيز مواقف غامضة من قضية الصحراء، غير أن ذلك لا يثير غضب المغرب، الذي قد يتفهم بعض المواقف التي يكون فيها رئيس الحكومة الإسبانية ملزما بالسير على البيض من دون تكسيره..!
وحقق المغرب في السنوات الأخيرة ما يمكن اعتبارها إنجازات دبلوماسية كبيرة في قضية الصحراء، خصوصا مع اعتراف الإدارة الأمريكية، في زمن دونالد ترامب، بمغربية الصحراء، وهو الموقف الذي لم تتخذ فيه إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، جو بايدن، خطوات إضافية، غير أن الأهم بالنسبة للمغرب هي أنها لم تتراجع عنه.

