المساء اليوم – متابعة:
قال عبد السلام وادو نجم المنتخب المغربي السابق إن المنتخب المغربي غير مرشح للتتويج بكأس أمم أفريقيا 2023، المقرر إقامتها في كوت ديفوار مطلع العام المقبل، موضحاً أن “المنطق يقول إن المغرب من بين المرشحين للتتويج بكأس أمم أفريقيا 2023، بالنظر إلى نتائجه وعروضه خلال كأس العالم الماضية، ولكن بكل صدق، حسب رأيي المغرب ليس مرشحًا، لأنه وبكل بساطة، كأس أمم أفريقيا هي نوع مختلف من المسابقات”.
وأضاف وادو “الظروف في كأس أمم أفريقيا ستكون مختلفة عما كان عليه الحال في كأس العالم، أنتم تعلمون أنه من الصعب دائما ترشيح منتخبات بلدان شمال أفريقيا عندما تقام المسابقة في أدغال أفريقيا، لا أقول إن منتخبات شمال أفريقيا لا يمكنها الفوز بـ”الكان”، تستطيع التتويج، ولكن لا أضعها ضمن المرشحين بسبب طريقة ومشروع لعبها الذي يعتمد على الاستحواذ، والسرعة في التحولات بالكرة”.
وقال الدولي المغربي السابق لـ”winwin” “في بعض البلدان الأفريقية، تكون أرضيات الملاعب جيدة في المباريات الأولى، ولكن الأمر لن يكون ذاته في الأدوار المتقدمة، وهذا ما رأيناه في كأس أمم أفريقيا الماضية في الكاميرون، وفي بلدان أخرى، أعتقد أن منتخبات شمال أفريقيا مطالبة بتعديل طريقة لعبها، وأن يكون لديها نوعان لطريقة اللعب، حتى تكون لها حظوظ أكبر للذهاب بعيدًا في كأس أمم أفريقيا 2023”.
ورأى وادو أن “النتائج الأخيرة للمنتخب المغربي بعد كأس العالم لا تمنحنا الكثير من الثقة، رغم أنها مباريات ودية، وأعتقد أنه يجب على المنتخب المغربي الآن النزول من السحاب، لقد حقق نتائج رائعة في مستوى عال مثل كأس العالم، أمام جمهور مغربي كان حاضرًا بقوة في قطر، ولكن الظروف ستكون مختلفة في كأس أمم أفريقيا، وعلى المنتخب المغربي أن يستعد جيدًا ويحترم منافسيه، لأنه لا توجد حاليًا منتخبات صغيرة في إفريقيا، وقرعة المنافسة أفرزت مجموعات متوازنة”.
الركراكي رجل المرحلة
وعما إذا ما كان المدرب وليد الركراكي هو أفضل مدرب في تاريخ المنتخب الوطني، قال وادو “من الصعب الإجابة عن هذا السؤال، ولكن الركراكي هو رجل المرحلة في المنتخب، خلال هذه الفترة ومع هذا الجيل من اللاعبين، لديه ميزة أنه كان لاعبًا في أوروبا وفي المنتخب، كما أنه درب في المغرب، ولذلك فهو يعرف جيدًا الخصائص الذهنية المختلفة للاعبين، سواءً أكانوا لاعبين تكوَّنوا في الخارج، أم لاعبين محليين تكونوا في المغرب”.
وأضاف “الركراكي نجح في خلق انسجام داخل المنتخب، إنه يملك طريقة ديمقراطية في إدارة المنتخب، وهذا ما يجب أن يكون مع الجيل الجديد من اللاعبين، أي يجب أن يكون المدرب قريبًا منهم”، مشيراً إلى أنه “لا يجب نسيان العمل الكبير الذي قام به المدربون السابقون لـ”أسود الأطلس”، مثل هنري ميشيل وهيرفي رينارد ووحيد حاليلوزيتش”.
مونديال 2030 فرصة للترويج لصورة المغرب بالعالم
وأعرب وادو عن سعادته وفخره الكبير لنجاح المغرب في الحصول على شرف استضافة كأس العالم رفقة إسبانيا والبرتغال، وكأس أمم أفريقيا 2025، وقال “سعيد وفخور بحصول المغرب على شرف احتضان كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال، إنه حدث كبير بالنسبة إلى الشعب المغربي والبلد”، مضيفاً أن استضافة المونديال يتطلب استثمارًا كبيرًا من السلطات المغربية، وفي مقدمتها وزارة الرياضة.
وقال “استضافة كأس العالم يتطلب استثمارًا اقتصاديًا كبيرًا، وأتمنى أن يجلب تنظيم المونديال الكثير من التنمية بالنسبة إلى بلدنا، من ناحية الصحة والتعليم والبنى التحتية والسياحة، وخلق فرص عمل، ويجب ألاّ يركز المغرب لدى استضافة المونديال على المدن الكبيرة مثل الدار البيضاء والرباط وفاس وأكادير فقط، فتنظيم كأس العالم هو فرصة للترويج لصورة البلد في العالم، وإحداث القوة الناعمة، بالإضافة إلى جلب مستثمرين أجانب من أجل توفير مناصب شغل للشباب، وإعطائهم الفرصة لتطوير المغرب”.
وشدد وادو على ضرورة استغلال المغرب لفرصة احتضان المونديال لبعث رسالة السلام، وقال “كرة القدم رياضة لديها ميزة جمع الشعوب، وكأس العالم 2030 ستكون جسرًا بين أفريقيا وأوروبا، وفرصة لبعث رسالة السلام”.

