المساء اليوم – متابعة:
دون تقديم أي تفسير، رفضت السلطات الجزائرية منح تأشيرة دخول إلى الأراضي الجزائرية للكاتبة الفرنسية آني إرنو (83 عاماً) الحائزة على جائزة نوبل للأدب لعام 2022، لحضور معرض الجزائر الدولي للكتاب، الذي تفتتح دورته الأربعاء.
ووفق صحيفة Le Monde الفرنسية فإن مراقبين ربطوا قرار الرفض بالعريضة التي وجّهتها مجموعة من المثقفين، بينهم الكاتبة آني إرنو، إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في ماي الماضي، مطالبين بالإفراج عن الصحافي الجزائري إحسان القاضي، حيث دان النص المنشور في أعمدة Le Monde “المضايقات الأمنية والقضائية التي يتعرض لها إحسان القاضي وجميع معتقلي الرأي في الجزائر”.
ونقلت الصحيفة عن أحد الأكاديميين، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن “النظام الجزائري من خلال رفضه منح تأشيرة دخول للكاتبة الفرنسية المعروفة لم يعد يعرف حتى كيفية التعرف على أصدقائه”، مشيراً إلى أن آني إيرنو كانت أيضا واحدة من الموقعين على “النداء” الذي وجهه عدد من المثقفين عبر صفحات صحيفة “لومانيتي” الفرنسية بتاريخ 22 أكتوبر الجاري “من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة”.
للإشارة، كانت آني إرنو قد دعمت في الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2012 مرشح جبهة اليسار، جان ليك ميلانشون. ودعمته أيضا في انتخابات عام 2022، بعد أن انضمت إلى برلمان الاتحاد الشعبي الذي جمع شخصيات من العالم النقابي والثقافي خلف ترشيح الزعيم اليساري. ومؤخرا عارضت علنًا إصلاح الحكومة الفرنسية المثير للجدل لنظام التقاعد، كما أنها شاركت في عام 2018 في كتابة مقال في صحيفة “ليبراسيون” لدعم حركة السترات الصفراء.
وفي العام نفسه، أي 2018، وقعت على عريضة بالتعاون مع شخصيات من عالم الثقافة لمقاطعة الموسم الثقافي الفرنسي الإسرائيلي، معتبرين أنه “استعراض” لدولة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني. و في عام 2019، شاركت في التوقيع على نداء عبر موقع “ميديابارت” لمقاطعة تنظيم مسابقة الأغنية الأوروبية لعام 2019 (اليوروفجين) في تل أبيب.

