المساء اليوم:
كشفت السفارة المغربية في نواكشوط أن التبادل التجاري بين موريتانيا والمغرب ارتفع خلال 2022 بنسبة 58% حيث ناهزت قيمة هذه المبادلات 300 مليون دولار أميركي.
وقال القسم الاقتصادي للسفارة في إيجاز صحفي عممه على وسائل إعلام موريتانية، إن المبادلات التجارية بين البلدين سجلت دينامية غير مسبوقة خلال هذه السنة، ويأتي هذا الانتعاش الملحوظ في حجم وقيمة المبادلات التجارية ليعزز موقع ومكانة المملكة كأول مورد للسوق الموريتاني على المستوى الإفريقي، لافتا إلى أن الواردات الموريتانية من المغرب تشكل ما يناهز 50% من مجمل وارداتها من القارة الأفريقية، أما على المستوى المغاربي فتشكل هذه الواردات أكثر من 73% من مجمل الواردات الموريتانية من الدول المغاربية.
وأكدت السفارة أن البلدين بصدد الإعداد لعقد دورة جديدة للمنتدى الاقتصادي والاستثماري المغربي الموريتاني، بنواكشوط، كما يتم الإعداد لتنظيم الدورة الثانية للمعرض التجاري والاقتصادي للمغرب، بنواكشوط بداية السنة المقبلة، وذلك بغية تعزيز هذه الدينامية وتطوير آفاق التعاون الاقتصادي في شقيه التجاري والاستثماري، وأن 80% من بين بنية الصادرات المغربية نحو موريتانيا تتكون من ثلاث فئات، هي المواد الغذائية والزراعية، والمواد المصنعة وآلات ومعدات النقل، مشيرة إلى أن صادرات الخضر والفواكه تمثل نحو 20% من حجم هذه الصادرات.
وأرجعت السفارة هذا النمو إلى عدة عوامل منها “الجوار الجغرافي بين البلدين، وكذا سلاسة التعاملات بين الموردين المغاربة ونظرائهم الموريتانيين، وجودة السلاسل اللوجيستية، بالإضافة إلى السمعة الطيبة والجودة العالية التي تتميز بها المنتجات المغربية في السوق الموريتانية”.
يضاف إلى هذا “الدور الكبير الذي يلعبه معبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا في انسيابية التبادل التجاري بين البلدين، حيث إن النقل الطرقي يظل هو الوسيلة الأهم في تنشيط هذه المبادلات”، وذكرت السفارة بأنه تم الإبقاء على المعبر الحدودي طيلة جائحة كورونا مفتوحا في وجه حركية البضائع، مما مكن من الحفاظ على حجم التبادل التجاري بين البلدين رغم الجائحة.
وعلى المستوى الاستثماري، يعتبر المغرب المستثمر الأول في موريتانيا على المستوى الإفريقي، وهو حاضر عبر قطاعات مهمة مثل الاتصالات والبنوك وتحويل وتثمين منتجات الصيد البحري وقطاع الزراعة وقطاع إنتاج الإسمنت ومواد البناء وتوزيع الغاز المنزلي بالإضافة إلى توزيع المواد البترولية.
وجاء هذا النمو المضطرد للمبادلات التجارية نتيجة لدعم القيادة السياسية في كل من المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية والتي عبرت، في أكثر من مناسبة، عن الأهمية التي توليها لتطوير العلاقات البينية بين البلدين الشقيقين عبر تسخير مؤهلاتهما لتطوير التعاون والتكامل الاقتصادي بينهما بغية إنشاء شراكة قوية بين البلدين الشقيقين.

