المساء اليوم – متابعة:
كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية عن عدد الجنود الجيش الإسرائيلي الذين أصيبوا منذ بدء الحرب الحالية على قطاع غزة، في الـ7 من أكتوبر الماضي، وقالت إن عدد وصل إلى نحو ألف جندي، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي كان قد رفض في بداية الأمر منح إذن لنشر المعطيات المتعلقة بعدد الجنود المصابين، كما أنه لم يرد على سؤال الصحيفة بشأن سبب منع النشر.
وبحسب الصحيفة، فإن الجيش الإسرائيلي، وبناء على طلبها، أعلن عن إصابة نحو 1000 جندي وضابط من قواته منذ بداية العدوان على غزة، بينهم 202 جندي إصابتهم خطيرة، ونحو 320 بجراح متوسطة، فيما وصفت إصابات 470 بأنها طفيفة، ولا يزال 29 من الجنود الذين توصف إصاباتهم بالخطيرة يرقدون في المستشفيات، فضلاً عن 183 من أصحاب الإصابات المتوسطة و74 من الإصابات الطفيفة.
وقالت “هآرتس” إنّ الجيش رفض في البداية نشر أية أعداد عن جرحاه وحالتهم، وكانت الإجابة التي يصدرها، “في الوقت الحالي لا يمكن التصريح بمعلومات عن المصابين”، وتساءلت عن سبب امتناع الجيش عن الإفصاح عن عدد مصابيه، مشيرة إلى أن المعلومات المتعلقة بعدد الجنود الذين أصيبوا خلال الحرب لم تحظ بأي اهتمام من قبل، وأن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي دانيال هغاري لم يتطرق إلى ذلك خلال الإحاطات الصحافية التي يقدّمها، وكذلك لم تحظ باهتمام في البيانات الصادرة عن الجيش.
ونادراً ما أشار الجيش إلى إصابات في إطار حديثه عن مقتل جنود خلال المعارك، وبحسب ذات الصحيفة، فإن هذه السياسة تختلف عما كان سائداً في حروب وحملات عسكرية سابقة، إذ كان الجيش ينشر خلالها عدد جرحاه أيضاً إلى جانب نشره تفاصيل أخرى، ونقلت الصحيفة عن مصادر طبية قولها إنّ الشعور السائد أنه يتم إبقاء الجنود المصابين بعيداً عن الأنظار، وأنه غير مصرح لوزارة الصحة والمستشفيات بنشر معلومات حول المصابين من دون موافقة الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الحديث عن عدد المصابين ووضعهم.
ونقلت “هآرتس” عن مسؤول رفيع في أحد المستشفيات الإسرائيلية قوله إنه المستشفيات، “لم تمر بتجربة كهذه أبداً في أي من الحروب والعمليات العسكرية السابقة”، مؤكداً أن “العمل مع الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي صعب جداً، ممثلو الناطق والمسؤولون العسكريون عن المصابين يرافقون الجنود أكثر من الطاقم الطبي”.
وأشار المصدر إلى أنه في “حروب وحملات عسكرية سابقة كان الوضع مختلفاً كلياً وعرفنا جميع الجنود الراقدين في المستشفى، وكان لنا علاقات يومية ممتازة معهم، كل هذا تغير في الحرب الحالية، أنت تسمع في الأخبار عن يوم معارك صعب وتعلم بأن هناك مصابين ووصلوا أيضاً إليك (أي في المستشفى)، لكن لا تسمع عن ذلك كلمة واحدة في وسائل الإعلام”.

