المساء اليوم:
اعتقلت السلطات الإسبانية في مدريد إسبانياً قدّم مشورة اقتصادية لحكومة كوريا الشمالية فيما يخص استخدام العملات المشفرة من أجل مواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد من طرف الغرب.
وجاء هذا الاعتقال، الذي استمر لفترة وجيزة، بناء على طلب من الولايات المتحدة التي تتهم المواطن الإسباني بتقديم المشورة لبيونغ يانغ بشأن العملات المشفرة من أجل الالتفاف على العقوبات الأميركية. وقالت الشرطة إن أليخاندرو كاو دي بينوس (48 عاما) أوقف في محطة أتوتشا بمدريد عند نزوله من قطار قادم من برشلونة.
وأضافت في بيان أنه “يواجه حكما بالسجن لمدة تصل إلى 20 عاما في الولايات المتحدة”. لكن تسليمه سيتطلب موافقة القضاء والحكومة الإسبانية، وهو إجراء قد يستغرق شهورا.
ومثل أليخاندرو كاو دي بينوس المتحدر من عائلة أرستوقراطية إسبانية، أمام قاضٍ في المحكمة العليا الجمعة، أمر بإطلاق سراحه بشكل غير مشروط الى حين البتّ بطلب تسليمه.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، شكر دي بينوس الشرطة على “معاملتها الجيدة ودعمها الشخصي”، مشددا على أنه “لن يكون ثمة تسليم (إلى الولايات المتحدة). الاتهام الأميركي، إضافة إلى كونه خاطئا، لا وجود له في إسبانيا”.
ويقدم هذا الإسباني نفسه منذ سنوات بأنه مندوب رسمي لكوريا الشمالية في الغرب وعرف بافتتاحه “مقهى بيونغ يانغ” عام 2016 في تاراغونا بشمال شرق إسبانيا. وقد وجه له مكتب المدعي العام الفدرالي في مانهاتن اتهامات العام الماضي إلى جانب البريطاني كريستوفر إيمس.
وفق المدعي العام في مانهاتن، عمل الرجلان مع الأميركي فيرجيل غريفيث “لتقديم المشورة لأعضاء حكومة كوريا الشمالية بشأن التكنولوجيا المتطورة للعملات المشفرة… بهدف التهرب من العقوبات الأميركية الهادفة إلى وضع حد لطموحات كوريا الشمالية النووية العدائية”.
واعترف فيرجيل غريفيث، خبير العملات المشفرة، بأنه “مذنب” أمام القضاء الفدرالي الأميركي في أبريل 2022، وحُكم عليه في هذه القضية بالسجن لمدة 63 شهرا وغرامة قدرها 100 ألف دولار.
وبحسب المدعي العام في مانهاتن، فإن أليخاندرو كاو دي بينوس وكريستوفر إيمس انطلقا في التحضير لمؤتمر حول العملات المشفرة في بيونغ يانغ عام 2018، مع ممثلين عن النظام الشيوعي، واستدعوا فيرجيل غريفيث بصفته خبيرا.
وأكد إيمس للمسؤولين الكوريين الشماليين أن “تكنولوجيا العملات المشفرة تتيح تحويل الأموال إلى أي بلد في العالم، بغض النظر عن العقوبات المفروضة على بلد ما”، بحسب تقرير المدعي العام

