المساء اليوم – متابعات:
بعد المناورات البرية بين البلدين قبل بضعة أشهر، ستجري الجزائر وروسيا مناورات حربية ابتداء من غد الجمعة، وهي المناورات التي ستشارك فيها غواصات، وهو ما يثير قلق جيران الجزائر، سواء المغرب أو بلدان جنوب أوربا.
وحسب مواقع عسكرية غربية فإن البحرية الروسية تشارك بفرقاطة الأدميرال غريغوروفيتش، وهي من الفرقاطات الحديثة جدا التي انضمت الى الأسطول الروسي، وتتولى مهام في أعالي البحار. فيما تشارك القوات الجزائرية بفرقاطات وغواصات.
ولم يتم الإعلان الدقيق عن سيناريو المناورات، ولكن غالبا ما يجري البلدان مناورات لردع قوات أجنبية تريد الهجوم على الجزائر أو تقديم الدعم اللوجيستي للأسطول الروسي أو اعتراض سفن تهدد الملاحة في غرب البحر الأبيض المتوسط. وجرت مناورات شبيهة بين البلدين خلال أكتوبر من السنة الماضية في المياه الجزائرية.
ورفع البلدان من مستوى التعاون والمناورات منذ اندلاع الحرب الروسية- الأوكرانية. وكان الاعتقاد أن هذه الحرب ستعمل على تجميد المناورات الثنائية إلا أنها تطورت الى مستوى أن روسيا أشركت الجزائر في مناورات قطبية خلال الشهر الماضي.
وتأتي المناورات في ظل الحديث عن صفقات عسكرية ضخمة عندما بين البلدين، والتي تم الاتفاق حولها عندما زار الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون موسكو في يونيو الماضي، ثم زيارة رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة روسيا في يوليوز الماضي.
ومن ضمن الصفقات التي يتم الحديث عنها شراء غواصات جديدة، علما أن الجزائر لديها 8 غواصات، ومقاتلات من نوع سوخوي 30 وسوخوي 34 وكذلك المقاتلة الروسية الجديدة سوخوي 57 التي تنافس إف 35 الأميركية. وتعد الجزائر ضمن الزبائن الثلاثة الرئيسيين للصناعة العسكرية الروسية الى جانب الهند والصين. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد تعهد خلال الصيف الماضي بتطوير الترسانة العسكرية الجزائرية.
وتراهن روسيا كثيرا على الجزائر عسكريا، فهي توفر الدعم اللوجيستي لاسيما بعدما بدأت السفن الحربية الروسية ترسو في الموانئ الجزائرية بشكل دوري، ويتعاظم هذا التعاون بسبب الموقع الجغرافي للجزائر، في جنوب غرب البحر الأبيض المتوسط. وتتواجد السفن الحربية الروسية باستمرار في غرب البحر الأبيض المتوسط وفي مياه الأطلسي بالقرب من مضيق جبل طارق، لأنها تراقب قاعدة روتا الإسبانية- الأميركية أقصى جنوب إسبانيا، والتي تحتضن برنامج الدرع الصاروخي الذي يعرف كذلك ببرنامج حرب النجوم.
كما تعتبر الجزائر حيوية في التنسيق الأمني- العسكري لروسيا في القارة الإفريقية لأنها نافذة على منطقة الساحل، لاسيما وأن موسكو وقعت اتفاقيات تعاون عسكري مع بعض دول المنطقة منها النيجر خلال الأسبوع الجاري. وتبدي الدول الأوروبية ومنها إسبانيا وفرنسا قلقا من ارتفاع التعاون العسكري بين روسيا والجزائر، وكذلك من وتيرة تسليح موسكو للجزائر بأسلحة جدا متطورة مثل المقاتلات وبعض أنواع الصواريخ.

