المساء اليوم – متابعة:
رفضاً لقرار المجلس البلدي لمدينة فجيج، القاضي بتفويت تدبير مجموعة من المرافق العمومية الحيوية، من ضمنها الماء والكهرباء والإنارة العمومية، إلى شركة الشرق للتوزيع، نشر نشطاء بفجيج على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات جديدة للتظاهر يوم الجمعة القادم، وذلك لدفع مجلس المدينة للتراجع عن قراره.
وكانت ساكنة المدينة قد خرجت في مسيرات احتجاجية سلمية شبه يومية، للتعبير عن رفضها لهذا القرار، الذي تعتبره الساكنة، “مقدمة لخوصصة” القطاع، وتهديد مصادر المياه التي يستخدمها السكان للشرب ولري الآلاف من أشجار النخيل في الواحة، كما يتخوف المواطنون، من ضرب القدرة الشرائية، والزيادة في ثمن الماء والكهرباء، الأمر الذي ينذر بزيادة الاحتقان في المنطقة.
وانضمت فجيج على غرار باقي الجماعات الترابية في جهة الشرق، لمجموعة الجماعات، التي ستكون الوحدة الإدارية التي ستفوض تدبير قطاع الماء للشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي يرتقب تأسيسها في إطار قانون الشركات الجهوية المتعددة الخدمات الذي صدر أخيرا.
واتخذ قرار الانضمام بعدما سبق للمجلس أن رفض بالإجماع في دورة أولى في أكتوبر الماضي ذلك، قبل أن تطلب السلطات من جديد برمجة دورة أخرى و تفويت النقاط الثلاث المتعلقة بالانضمام، وهي نقطة الموافقة على النظام الخاص بالمجموعة والموافقة على الانضمام، وتعيين ممثل للجماعة في مجموعة الجماعات التي تشكلت أخيرا في عمالة وجدة انجاد.
وفي هذا الصدد، وجهت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن حزب “فيدرالية اليسار الديمقراطي” سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، حول الاحتجاجات التي تخوضها ساكنة فجيج ضد تفويت قطاع الماء والكهرباء، والتطهير السائل بالمدينة لشركة خاصة.
وقالت التامني في ذات السؤال إنه تم التعبير في وقت سابق عن التخوف من قانون الشركات الجهوية، التي أسند إليها تدبير مرفق عام يتعلق بالماء والكهرباء والتطهير السائل، والذي دخل حيز التنفيذ، مشيرة إلى أن الدفع بخوصصة قطاعات حيوية فجر احتجاجات غير مسبوقة بمدينة فجيج، نتيجة تفويت قطاع الماء الصالح للشرب لشركة جهوية هي مجموعة الجماعة الترابية الشرق للتوزيع.
وأوضحت البرلمانية أنه سبق للمجلس الجماعي للمدينة أن صوت ضد الانضمام للشركة الأمر الذي لقي استحسانا من قبل المواطنين، قبل أن ينقلب على قراره السابق، ويعقد دورة استثنائية من أجل التصويت على إدخال الشركة الجهوية للنفوذ الترابي المذكور، وهو ما يضع المجلس أمام شبهة التعرض للضغط.
وطالبت التامني وزارة الداخلية بالتدخل ووضع حد للإحتقان الذي تعرفه مدينة فكيك بسبب عدم احترام الإرادة الجماعية للساكنة، داعية إلى تقديم ضمانات تتضمن إيجاد الأجوبة المناسبة للانتظارات المواطنين والمواطنات بالمنطقة.

