المساء اليوم:
وقّع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأحد على قانون الميزانية لعام 2024، حيث تم اعتماد أكبر ميزانية في تاريخ الجزائر بواقع 113 مليار دولار، وبعجزٍ متوقع قُدِّر بـ45 مليار دولار، وتميزت بزيادة النفقات الاستثمارية، وتخفيف الضرائب عن المؤسسات الناشئة، ورفع الأجور، واستمرار دعم المواطنين، حيث تمّ تخصيص 2.9 تريليون دينار للاستثمار، مقابل أكثر من 5 تريليونات كرواتب لموظفي القطاع الحكومي الذي يتسم بالتخمة ويمثل أحد أبرز مصادر “اتساع العجز”، بحسب تقرير لصندوق النقد الدولي مؤخراً.
وكانت بعثة صندوق النقد قد أوصت، عقب مشاورات نادرة أجرتها في الجزائر منتصف شهر دجنبر الحالي، سلطات البلاد بتنويع الاقتصاد، وخفض الاعتماد على إيرادات النفط والغاز في الموازنة، والعمل على تحقيق النمو المدفوع بالقطاع الخاص.
وتقدّر الميزانية الجديدة الإيرادات بحوالي 9.1 تريليون دينار، من ضمنها 2.5 تريليونات كإيرادات بترولية، وأُعدّت على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط عند 60 دولاراً للبرميل للفترة من 2024 إلى 2026، مع توقُّع متوسط سعره التقديري في السوق عند 70 دولاراً للبرميل.
وتتوقع الحكومة نمواً بمعدل 4.2% و3.9% و4% للسنوات الثلاث المقبلة على التوالي، مدفوعاً بانتعاش صادرات النفط والغاز. وتتسق توقعات الحكومة لنمو اقتصاد البلاد عام 2024، مع تقديرات صندوق النقد الذي رأى أيضاً أن اقتصاد الجزائر سينمو 4.2 العام المقبل، بفضل النشاط القوي لقطاعات النفط والغاز والصناعة والبناء والخدمات.
لكنه أشار في تقريره إلى جملة مخاطر، من ضمنها استمرار التضخم المرتفع، وتقلب أسعار الهيدروكربونات، وتأثيرات تغير المناخ، وصرح رئيس بعثة صندوق النقد كريس كيرغات في ختام زيارته إلى الجزائر أنه “من شأن إعادة التوزيع التدريجي للموازنة أن يُساعد في الحفاظ على صلابة المالية العمومية، كما ستسمح مرونة سعر الصرف للاقتصاد باستيعاب الصدمات الخارجية، ومن شأن تشديد السياسة النقدية أن يساعد في احتواء التضخم من خلال سعر الفائدة الرئيسي”.
ووفق وزير المالية لعزيز فايد فإن ميزانية 2024 تهدف بشكلٍ أساسي إلى الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم الاستثمار، وتخفيف الإجراءات الضريبية على المؤسسات الناشئة. كما أفصح أنها تتضمن زيادةً في الأجور بنسبة 23% تشمل 2.6 مليون موظف، مع استمرار دعم الدولة لمختلف المواد الاستهلاكية الأساسية كالقمح والحليب والسكر والماء، بالإضافة لقطاعيّ التعليم والصحة.

