المساء اليوم – أ. فلاح:
قال أنخيل نونييث، النائب العام الإسباني في إقليم قادش (جنوب إسبانيا) إن التعاون القضائي مع المغرب صعب في ملفات تهريب المخدرات، وأن الجانب الإسباني قد ينتظر لسنوات من أجل الحصول على معلومات من جانب المغرب.
وأضاف نونييث، في حوار اليوم الاثنين، مع إذاعة Cadena Ser الإسبانية أن التعاون مع المغرب في مجال مكافحة شبكات التهريب لم يكن في يوم ما سهلا، وأشار إلى عدد من الملفات التي يشرف عليها والتي تتعلق بتورط مغاربة في التهريب، وقال “لم أتلق أبدا أجوبة.. وأحيانا يتطلب الأمر سنوات”.
وتعالج النيابة العامة في قادش عددا مهما من ملفات تتعلق بقضايا الاتجار بالمخدرات، وعدد مهم من هذه الملفات له ارتباط بالمغرب من حيث ضرورة التعاون القضائي للحصول على معلومات محددة فيما يخص الأفراد أو الشبكات. وأشار نونييث إلى أن النيابة العامة في قادش لها طبيعة خاصة لأن الإقليم يعتبر مستقطبا لشبكات تهريب المخدرات، وأن الكثير من الشبكات لها امتدادات في المغرب، مضيفا أن هناك أيضا تمركزا لشبكات أوربا الشرقية في المنطقة.
وعن سؤال حول سر صعوبة التعاون في المجال القضائي مع المغرب قال نونييث إنه لا يعرف السبب، مضيفا أن العلاقات الجيدة حاليا بين المغرب وإسبانيا لم تنعكس على هذا المجال، واستبعد استخدام النيابة العامة للطرق الدبلوماسية من أجل تذليل هذه الصعوبات، مشيراص أيضاً إلى أن التعاون القضائي مع المغرب يتعلق أيضا بشبكات تهريب البشر، والتي وصفها بأنها صارت تعتمد وسائل عنيفة، خصوصا عبر مضيق جبل طارق.
يذكر أن الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، الحسن الداكي، ترأس الخميس الماضي، برنامج التوأمة بين رئاسة النيابة العامة ونظيرتها الإسبانية، وقال إنها تمثل وجها آخر للتعاون بين مملكتين جارتين تجمعهما علاقات تاريخية، وتواجههما تحديات مشتركة في مجالات العدالة ومكافحة الجريمة.
وأضاف الداكي، في كلمة خلال حفل اختتام برنامج التوأمة، أن هذا البرنامج يؤكد الوضع المتقدم الذي يحظى به المغرب لدى الاتحاد الأوربي، كما يعكس وجها آخر لعلاقات التعاون بين مملكتين جارتين، تجمعهما علاقات تاريخية، وتواجههما تحديات مشتركة في المجالات المرتبطة بالعدالة ومكافحة الجريمة، تستوجب تكثيف الجهود وتسخير جميع آليات التعاون المتاحة في سبيل خلق تعاون نموذجي بين ضفتي المتوسط، في بُعده الأورو متوسطي والأورو إفريقي.
وأشار الداكي إلى أن اختتام برنامج التوأمة الذي جمع بين المؤسستين لأكثر من سنتين يعكس ما وصفه “عراقة وعمق علاقة التعاون والصداقة المتميزة التي تربط بين المملكة المغربية ونظيرتها بإسبانيا”.

