المساء اليوم:
اصدرت المحكمة الدستورية، اليوم الثلاثاء، قرارا يجرد محمد الحيداوي رئيس نادي أولمبيك أسفي من عضوية مجلس النواب.
وجاء قرار تجريد المحكمة للحيداوي من عضويته بسبب إدانته بحكم قضائي على خلفية ما بات يعرف إعلاميا بفضيحة “تذاكر المونديال”، وقالت المحكمة الدستورية في قرارها أن الحكم الابتدائي القاضي بإدانة المطلوب تثبيت تجريده نهائيا ومكتسبا لقوة الشيء المقضي به، مما يفقد المعني بالأمر أهلية الانتخاب.
وجاء في القرار المحكمة الدستورية ما يفيد “بشغور مقعد الحيداوي بالبرلمان، على أساس إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر طبقا لمقتضيات البند 5 من المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب”، مؤكدة أن قرار تجريد الحيداوي من مقعده البرلماني، يأتي بعد «اطلاعها على الطلب المسجل بأمانتها العامة في 20 أكتوبر 2022، المقدم من طرف التهامي المسقي، بصفته مرشحا برسم التشريعية لاقتراع 8 شتنبر 2021، عن الدائرة الانتخابية المحلية آسفي، الرامي إلى إصدار قرار بتجريد محمد الحيداوي من عضويته بالمجلس المذكور”.
وأضافت أنه يأتي أيضا “بعد اطلاع المحكمة الدستورية على المستندات المدلى بها، وعلى باقي الوثائق المدرجة في الملف”، وأفادت المحكمة، عبر قرارها، بأنها عملت على “الاستماع إلى تقرير العضو المقرر والمداولة طبقا للقانون، حيث إن طلب تجريد محمد الحيداوي المقدم إلى المحكمة الدستورية من طرف التهامي المسقي صادر عن جهة مؤهلة قانونا لتقديمه”.
وعقب تعديلها لقرارها، أكدت المحكمة أن “هذا الطلب مؤسس على مقتضيات المادة 11 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب والمادة السابعة من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، على إثر صدور قرار محكمة الاستئناف بآسفي بتاريخ 2 مارس 2020 في الملف الجنحي عدد 2019/2602/1341”.
وقضى الحكم في الملف المذكور “في الدعوى العمومية بتأييد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية بآسفي في الملف الجنحي عدد 18/61 بتاريخ 23 يوليو 2019، فيما قضى به من إدانة الظنين محمد الحيداوي من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيكات عند تقديمها للأداء، والحكم عليه بعقوبة ثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 30 ألف درهم”.
وأشار قرار المحكمة الدستورية، إلى أن “الطعن بالنقض في الملف الذي تقدم به المطلوب تجريده في القرار الاستئنافي المذكور، الصادر على إثره قرار محكمة النقض عدد 12/1737 بتاريخ 2023/11/16 – المستحضر من طرف هذه المحكمة – قضى بعدم قبول الطلب”، وشددت المحكمة على أن “الغاية التي يستهدفها المشرع من إقرار آلية التجريد هي الحرص على ضمان وسيلة إضافية لحماية المؤسسة البرلمانية مما قد يكتشف أو يطرأ من مساس بأهلية أعضائها، بعد انتهاء الأجال القانونية للطعن في انتخابهم”.

