المساء اليوم:
قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إن الحياة الجمعوية تعرف “نوعا من التراخي بعد مرور أكثر من عشر سنوات على التكريس الدستوري للمجتمع المدني”، موصياً بإعطاء دفعة جديدة وقوية للحياة الجمعوية ولأدوارها في تنمية البلاد.
وقال المجلس في ورقة يقظة حول الموضوع، إن هناك ممارسات إدارية تقييدية لا تشجع على إنشاء الجمعيات أو تجديــد أجهزتها التسييرية طبقا للمقتضيات القانونية المتعلقـة بالحـق فـي تأسـيس الجمعيـات (مسألة عدم تسليم الوصــل المؤقــت والنهائي، طلب وثائق إضافية)، منتقداً تعقيــد وبطء الإجراءات المتعلقة بحق الجمعيات في تقديم العرائض، ومآل العرائــض التــي صرحــت الجماعــات الترابيــة بقبولهــا، ومحدودية الدعم العمومي المقدم للجمعيات، وعدم ملاءمة التدابير الضريبية لخصوصيات الجمعيات، ومحدودية ولوج هذه الأخيرة إلى التمويل العمومي.
ودعا المجلس إلى وضــع إطار قانوني ملائم لتشجيع جمعيات الأحياء والدواوير على الانتظام في إطـار شبكات، والعمل على تكوينهـم وتحسيسهم في مجال المشاركة المواطنة، لا سيما عبر الآليات التشاركية للحوار والتشاور علــى مستوى الجماعات الترابيـة.
كما أوصى بالرفع من قيمة الدعم العمومي المقدم للجمعيات وتشجيع التمويل متعدد السنوات، في إطــار الشــراكة بين الدولة والجمعيات مع وضع مشاريع تمتد إلى ثلاث سـنوات على الأقل، بدلا من تقديم مِنـح وإعانات محدودة في الزمن، إضافة إلى إعفاء الأنشطة الاقتصاديـة للجمعيات غير الربحية بمختلـف أصنافهـا، من الضريبـة على الشركات والضريبـة على القيمة المضافة، وذلك طبقا للمعايير التي يحددها النظـام الجبائي (التدبيـر غيـر المدر للربح للجمعية، والصبغة غير التنافسية للنشاط وشروط ممارسته).
كما أوصى أيضا بتشجيع الجهات المانحة (أشخاصا ذاتيين ومعنويين) على تقديم هبات، تُخصم من ضرائبها، لفائدة الجمعيات الوطنية ذات الامتداد الترابي، والجمعيات المهتمة بالشأن العام بعد وضع إطارها القانوني، في حـدود نسبة معينة من رقم معاملات الجهة المانحة، وذلك على غرار مــا هــو معمــول بــه بالنســبة للجمعيــات التــي أبرمــت اتفاقيــات شــراكة مــع الدولــة لإنجــاز مشــاريع ذات مصلحــة عامــة.

