المساء اليوم – متابعة:
قالت وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة أرنشا غونزاليس لايا إنها تصرفت في ملف دخول زعيم البوليساريو إبراهيم غالي إلى إسبانيا، “وفق القانون المعمول به وبكل شفافية، وتم احترام القانون في هذا الملف وأن اتخاذ القرار كان لأسباب إنسانية”.
ورفضت غونزاليس لايا، رغم إلحاح قاضي التحقيق بمحكمة سرقسطة على معرفة من أعطى أمر دخول غالي، تقديم توضيحات أخرى “حفاظا على سرية قرارات الدولة وطريقة اتخاذ هذه القرارات خاصة في الملفات الدبلوماسية”، مبررة موقفها بـ”قانون حفظ مضمون المجالس الوزارية وعدم إفشاء الأسرار التي تقوض عمل الدولة”.
وأوضحت أن دخول غالي بدون مراقبة حدودية لا يخالف القانون نهائيا بل يسمح القانون الإسباني وقانون الحدود المفتوحة في الاتحاد الأوروبي “شينغن” بدخول بعض الأشخاص بدون مراقبة بل وحتى بدون أوراق هوية، مؤكدة أن قرار دخول غالي إلى البلاد كان “عملاً سياسيًا وليس عملاً إدارياً، (لذا، في النهاية، لا ينبغي أن تراجعه محكمة).
واستغرقت شهادة غونزاليس لايا، أمام القاضي قرابة الساعة، ووصفت مصادر موقفها أثناء التحقيق بأنه كان “هادئا”. وسبق للقضاء أن قام بالتحقيق مع عدد من المسؤولين المدنيين والعسكريين، قبل أن يُقرر استنطاق وزيرة الخارجية السابقة.
وكان زعيم البوليساربو قد حل بالمطار العسكري لمدينة سرقسطة يوم 18 أبريل الماضي ثم انتقل إلى لوغرونيو للعلاج من “كوفيد-19″، وتفجرت أزمة بسبب طريقة دخوله التي اعتبرتها المعارضة غير قانونية لأنه لم يتم مراقبة جواز سفره في نقطة الحدود، وذلك لكي يتفادى المثول أمام قاضي التحقيق في ملفات جرائم ضد الإنسانية يتابع فيها، وفتحت تحقيقا من أجل إيضاح ملابسات دخوله.
وتضغط المعارضة الإسبانية في هذا الملف، وتشير إلى تورط رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بأنه الجهة التي منحت الضوء الأخضر لدخول غالي بتلك الطريقة تفاديا للملاحقة القضائية.

