المساء اليوم – متابعة:
وافق مجلس الوزراء الإسباني على منح قرض بقيمة 250 مليون أورو لشركة “أكسيونا” الإسبانية المشاركة في المشروع الضخم لتحلية مياه الدار البيضاء، إلى جانب شركتين مملوكتين لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، هما شركتي “غرين أوف أفريكا” و”أفريقيا غاز”.
وكان التحالف المُكون من شركتين مملوكتين لأخنوش والشركة الإسبانية “أكسيونا”، قد حصل على عقد بناء وصيانة أكبر محطات تحلية المياه بالمملكة، والتي سيتم إنشاؤها على بعد 40 كيلومترا من الدار البيضاء، في صفقة تبلغ قيمتها الإجمالية 1.5 مليار دولار، مما أثار جدلا واسعاً وصل إلى مجلس النواب، حيث وُجهت انتقادات لأخنوش، لـ”استغلاله لمنصبه في حصول إحدى شركاته على صفقة إنجاز محطة التحلية”.
ووفق وكالة Europa Press الإسبانية، فإن هذا الدعم الحكومي يهدف إلى تعزيز وجود الشركات الإسبانية في إفريقيا والمساهمة في تنمية القارة الأفريقية في إطار استراتيجية “أفق إفريقيا” التي تشرف عليها وزارة الاقتصاد والتجارة والمشاريع الإسبانية.
ويروم مشروع إنجاز أكبر محطة لتحلية مياه البحر، على الصعيد الوطني، بجهة الدار البيضاء-سطات، لتأمين تلبية الحاجيات المستقبلية من الماء الصالح للشرب بهذه الجهة، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية الطبيعية وتفاقم ظاهرة ندرة المياه بسبب تأثير التغيرات المناخية.
وحسب المديرية العامة لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، فإن سعة المرحلة الأولى من محطة تحلية مياه البحر بجهة البيضاء-السطات، من المرتقب أن تصل إلى 200 مليون متر مكعب، بينما ستصل سعتها النهائية 300 مليون متر مكعب سنة 2030، منها 250 مليون متر مكعب مخصصة لمياه الشرب و50 مليون متر مكعب لسقي أراض فلاحية.
المشروع الذي وضعت وزارة التجهيز والماء أهدافه، من المقرر أن يتم تشغليه على مرحلتين، الأولى في 2026 والثانية مع حلول 2030، وسط سعي الحكومة لإطلاق مشاريع مماثلة لتحلية المياه في كل من الجديدة وآسفي. ويسعى المغرب إلى الانتقال من تسع محطات لتحلية المياه يحصيها حاليا إلى 20 محطة بحلول 2030، بقدرة على الإنتاج تصل إلى 1000 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب يوميا.
جدال بالبرلمان وانتقادات لأخنوش لـ”زواج السلطة بالمال”
وكان حزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، قد وجه انتقادات إلى أخنوش، ملمحا إلى استغلاله لمنصبه في حصوله على الصفقة، مما أثار غضبا لدى الفريق البرلماني لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه أخنوش، والذي اعتبر الأمر “مغالطة”، وأن ذكر رئيس الحكومة في جلسة دستورية، وكأنه “كاينة فوضى فالبلاد”.
وقال إن الصفقة المذكورة كانت ضمن طلب عروض دولي شاركته فيه ثلاث مؤسسات كبيرة، قبل أن تفوز إحداها بالصفقة، مضيفاً أن “شركات مغربية، ورأسمال مغربي، وتقنية مغربية هي التي فازت بصفقة لتحلية مياه الشرب لفائدة 6 ملايين مغربي”.

