المساء اليوم – متابعة:
اعتبر وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف التعاون العسكري القائم بين المغرب وإسرائيل، “مسألة تهدد الأمن الجزائري” مشيراً إلى أن “تموين” المملكة بأسلحة إسرائيلية، من “الدرونات والأسلحة المتطورة والمراقبة يُمثل خطرا على الجزائر”.
وأوضح عطاف في تصريحات الأربعاء، أن بلاده تأخذ تصريحات عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بني غانتس بشأن الجزائر على محمل الجد، مشيراً إلى أن “غانتس كان قد صرح خلال زيارة سابقة إلى الرباط بأن الجزائر بلد عدو ونحن له بالمرصاد”، وقال “هذه أول مرة يحدث أن يوجه وزير إسرائيلي تهديدات لبلد عربي من على أرض عربية”.
كما كشف وزير الخارجية الجزائري لمنصة “الأثير”، أنه أجرى اتصالاً هاتفيا بوزير الخارجية ناصر بوريطة عقب الزلزال الذي ضرب المغرب شتنبر الماضي، لافتاً إلى أن بوريطة لم يرد عليه ولم يعاود الاتصال بالجانب الجزائري حتى الآن، وقال “كنا من أوائل من حاول تقديم مساعدات إلى المغرب خلال الزلزال، لكن المغرب لم يقبل اليد الممدودة من قبل الجزائر، وقد كُلفت بأن أهاتف نظيري في المغرب ناصر بوريطة، لأقدم له التعازي باسم الجزائر، ولأقول له إننا موجودون للمساعدة، لكنه لم يرد على المكالمة إلى يومنا هذا”.
وأضاف مُلمحاً “كان من الممكن لو تمت الأمور بصورة سلسلة، أن يفتح نافذة مهمة، لكن أقدر أن الإرادة السياسية وحسن النية السياسية لم تكن موجودة لدى الطرف المغربي ولم يكونوا مستعدين لذلك”. وحين سؤاله عن الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، قال “إذا كان يبقى اللوم على أحد، فبالتأكيد ليس على الجزائر”.
كما أعرب عطاف عن أمله بإعادة مشروع اتحاد المغرب العربي، وقال “أمل أن تسمح الظروف بذلك، نحن واعون ببناء المغرب العربي والتآخي كحلم لا يمكن أن يُقضى عليه، وأنا أنتظر بفارغ الصبر اليوم الذي يمكن أن نعيد الكرة، ودورنا ومسؤوليتنا أن نهيئ الأرضية ونحن مستعدون لذلك”.

