المساء اليوم – الرباط:
كشفت مصادر مطلعة أن عددا من الأحزاب التي تورط برلمانيوها ومنتخبوها في قضايا فساد او اتجار في المخدرات تعمل حاليا على إلى إيجاد بديل لهم في أسرع وقت حتى قبل إدانتهم وعزلهم رسميا.
وبدأ كل من حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار البحث عن مرشحين جدد للانتخابات الجزئية التي ستجري في وقت لاحق في حال عزل البرلمانيين المتورطين في قضايا فساد وملفات أخرى. وكان آخر البرلمانيين الذين مثلوا أمام قاضي التحقيق هو محمد السيمو، البرلماني ورئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي خضع مساء الثلاثاء، رفقة 12 من موظفي الجماعة، للاستجواب في محكمة جرائم الأموال بالرباط.
وأمس الأربعاء مثل النائب البرلماني، هشام المهاجري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للاستماع لأقواله في ملف معروض أمام أنظار المحكمة، متعلق بـ”تبديد واختلاس أموال عمومية”، ونفى المهاجري أن يكون لملفه علاقة بملفات أخرى معروضة على القضاء، مشيرا إلى أن |الأمر يتعلق بمثول مواطن أمام القضاء”، ولا علاقة له بما يروج أمام القضاء من ملفات، في تلميح لملف “إسكوبار الصحراء” الذي تورط فيه عشرات الأشخاص، على رأسهم البرلماني سعيد الناصيري ورئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، وهما معا من حزب الأصالة والمعاصرة.
وقبل ذلك كان القضاء أدان البرلماني محمد الحيداوي، عن مدينة آسفي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، كما تم عزله من البرلمان، بسبب تورطه في فضيحة إعادة بيع تذاكر مونديال قطر، رفقة صحافي عن إذاعة خاصة بالدار البيضاء يدعى عادل العماري.
ويوجد حزب الأصالة والمعاصرة، حتى الآن، في المرتبة الأولى من حيث منتخبيه المتابعين في قضايا فساد واتجار في المخدرات، فيما لا يستبعد أن تلتحق أحزاب أخرى بالركب في ظل توقعات قوية باتساع دائرة البرلمانيين المنتخبين المتابعين في في قضايا فساد وتبذير أموال.
ومن المرتقب أن يكون حزب الاستقلال معنيا بهذا الموضوع في شخص نائبه البرلماني عن طنجة، محمد الحمامي، الذي تطارده بدوره تهم ثقيلة تتعلق بالبناء العشوائي وملفات أخرى لا تقل خطورة. وكان نجل البرلماني محمد الحمامي تعرض مؤخرا لاعتداء من طرف مجموعة أشخاص في ضواحي طنجة، حين كان على متن سيارة من المحتمل أن يكون بداخلها أيضا جمركي معزول، مما يعزز الافتراضات بوجود تصفية حسابات بين شبكات منظمة.
ويبدو أن هذه الأحزاب صارت متأكدة من إدانة وعزل عدد من منتخبيها، لذلك بدأت مبكرا سباق البحث عن مرشحين جدد للانتخابات الجزئية المقبلة، والتي ينتظر أن تكون استثنائية وغير مسبوقة من حيث عدد المقاعد التي سيتم التنافس حولها.

