المساء اليوم:
في آخر فصل من عملية الاقتراع العام لثامن شتنبر الماضي، يتوجه الناخبون الكبار، اليوم الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين.
وسيتم انتخاب الـ 120 عضوا الذين يشكلون مجلس المستشارين وفق القواعد والكيفيات التالية: اثنان وسبعون (72 ) عضوا يمثلون الجماعات الترابية وينتخبون على صعيد جهات المملكة، و20 عضوا تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة واحدة تتألف من مجموع المنتخبين في الغرف المهنية، وثمانية (8) أعضاء تنتخبهم في كل جهة هيئة ناخبة تتألف من المنتخبين في المنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، و20 عضوا تنتخبهم على الصعيد الوطني هيئة ناخبة مكونة من ممثلي المأجورين.
وتجري انتخابات أعضاء مجلس المستشارين، وهي الثانية منذ التعديل الدستوري لسنة 2011، عن طريق الاقتراع باللائحة وبالتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية ودون استعمال طريقة مزج الأصوات والتصويت التفاضلي.
كما أن الانتخاب يباشر بالاقتراع الفردي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة إذا تعلق الأمر بانتخاب مستشار واحد في إطار هيئة ناخبة معينة.
وأضحى بإمكان مجلس المستشارين، إثر التعديل الدستوري لـ2011، مساءلة الحكومة من خلال ملتمس يوقعه على الأقل خمس أعضاء المجلس، وإحداث لجان التقصي بناء على طلب من ثلث أعضائه، ومنحه الأولوية في ما يخص إيداع مشاريع القوانين المتعلقة أساسا بالجماعات الترابية والتنمية الجهوية والشؤون الاجتماعية.
وتأتي انتخابات مجلس المستشارين في ظل مشهد سياسي وحزبي جديد، أفرزته نتائج اقتراع 8 شتنبر الذي انبثقت عنه أغلبية حكومية من ثلاثة أحزاب ، (حزب التجمع الوطني للأحرار ، وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال) ، وهي الأحزاب التي تصدرت نتائج انتخابات الغرف المهنية وانتخابات مجالس الجماعات والمقاطعات والجهات.
ومن المتوقع أن يضمن الائتلاف الحكومي الثلاثي أغلبية مريحة، أيضا، في مجلس المستشارين، بما أن أعضاء الجماعات والجهات والغرف المهنية وممثلي المأجورين هم من سيختارون أعضاء الغرفة الثانية.

