ووجهت وكالة الأنباء الجزائرية، الثلاثاء، اتهامات لوسائل إعلام مغربية، بنشر “أخبار كاذبة” عن الجزائر والانتخابات الجزائرية.
ويتهم بيان الوكالة إذاعات فرنسية بنشر مزاعم حول سعي الجزائر لتأجيج سيناريو حرب مع المغرب بهدف خلق جو من التوتر يتيح لها تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية السنة الجارية.
وكان موقع “مغرب أنتلجنس” نشر تقريرا وصفه بـ”الحصري”، زعم فيه أن “الحكومة الجزائرية تحاكي حربا على المغرب لتأجيل الانتخابات الرئاسية المقبلة”.
وجاء في التقرير الذي نشر باللغة العربية أيضا: “يخطط النظام الجزائري لإطلاق مناورة لمحاكاة إعلان الحرب على المغرب، الأمر الذي سيكون له أثر مباشر على ضرورة تأجيل الانتخابات الرئاسية في ديسمبر 2024. وستكون هذه الحرب، بالنسبة للسلطة الجزائرية الحالية، المخرج الوحيد لتجنب أزمة مؤسسية أخرى يمكن أن تشل البلاد لفترة طويلة”.
ويضيف التقرير “تهدف هذه الحرب إلى إعلان حالة استثناء في البلاد للسماح بالاستيلاء الكامل على السلطة من قبل الجنرال سعيد شنقريحة من خلال دعم التمديد التلقائي للولاية الرئاسية لعبد المجيد تبون، والتي يجب أن تنتهي نظريا قبل نهاية ديسمبر 2024”.
وكانت إذاعة “RFI” الفرنسية تناولت في تقرير، الإثنين، 19 فبراير الماضي، موضوع إمكانية تأجيل الانتخابات الرئاسية الجزائرية، من خلال استقراء مواقف بعض السياسيين الجزائريين، المعارضين منهم، والموالين للسطة.
وكانت رئيسة حزب العمال، لويزة حنون، أبرز الأسماء التي أشارت إلى تصريحها الإذاعة الفرنسية.
وقال التقرير “بالون اختبار آخر لتحضير الرأي العام للتأجيل المحتمل، أعلنته لويزة حنون، الأمينة العامة لحزب العمال، التي أكدت أنه في ظل الوضع الإقليمي غير المستقر، يبدو أن الظروف غير متوفرة لتنظيم الانتخابات”.
ويرى مراقبون أن هذا الهجوم الإعلامي الجزائري على المغرب جاء كرد فعل على الزيارتين الأخيرتين اللتان قام بهما إلى المغرب كلا من رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز، وبعده وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني، وهذا الأخير أكد على موقف فرنسا بشأن دعمها للحكم الذاتي في أقاليم الصحراء جنوب المغرب.
ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب والجزائر بشأن الصحراء التي يعتبرها المغرب جزءا لا يتجزأ من ترابه، بينما ترغب الجزائر في خلق كيان منفصل تقوده البوليساريو من أجل حصول الجزائر على منافع اقتصادية وجيوسياسية كبيرة في المنطقة.

