المساء اليوم – متابعات:
مباشرة بعد زيارة وزير خارجية فرنسا للمغرب وتقديم السفيرة سميرة سيطايل أوراق اعتمادها للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بدأ الماء يصب في طاحونة العلاقات المغربية الفرنسية، كان أولها الاتفاق الموقع مؤخرا بين وزارتي الفلاحة في البلدين.
ووقع المغرب وفرنسا، الجمعة بباريس، اتفاقا إداريا للتعاون في مجال التكوين التقني والمهني الفلاحي والتعليم العالي الزراعي والبيطري والغابوي.
ووقع على هذا الاتفاق كل من مديرية التعليم والتكوين والبحث التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات للمملكة المغربية، والمديرية العامة للتعليم والبحث التابعة لوزارة الفلاحة والسيادة الغذائية للجمهورية الفرنسية، خلال حفل ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، رفقة وزير الفلاحة والسيادة الغذائية الفرنسي، مارك فيسنو، على هامش المعرض الدولي للفلاحة بباريس، الذي ينعقد من 24 فبراير إلى 03 مارس 2024.
وبحسب بيان لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يهدف هذا الاتفاق إلى تطوير وتعزيز التبادلات والتعاون بين مؤسسات التعليم والتكوين المهني التابعة لها وتسهيل علاقتهم مع الفاعلين الآخرين في هذا القطاع، خاصة الفاعلين في مجال السلاسل الفلاحية والصناعات الغذائية المغربية والفرنسية.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الاتفاق سيمكن من تعزيز وتيسير التنقل المتبادل، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات، وتطوير تبادل الخبرات في مجال التكوين.
وأشار البيان إلى أن حفل التوقيع سبقه لقاء عمل ثنائي بين السيدين صديقي وفيسنو. وخلال هذا اللقاء، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لجودة علاقات التعاون التقني الفرنسي-المغربي.
وركزت المناقشات بشكل خاص على قضايا الأمن الغذائي في سياق التغيرات المناخية، والعلاقات التجارية في قطاعي الفلاحة والأغذية، فضلا عن آفاق تعزيز التعاون في مجالات الفلاحة والغابات والصيد البحري.
وفي السياق نفسه قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، الجمعة، رفقة وزير الفلاحة والسيادة الغذائية الفرنسي، مارك فيسنو، بزيارة للرواق المغربي بالمعرض الدولي للفلاحة بباريس، الذي ينعقد من 24 فبراير إلى 03 مارس 2024.
وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الرواق المغربي، الذي تنظمه وكالة التنمية الفلاحية، يضم حوالي 30 مجموعة تعاونيات مشاركة، تعرض باقة غنية ومتنوعة من المنتوجات المحلية، تفوق المائة منتوج من الجهات 12 للمملكة.
وأضاف البلاغ أن هذه المجموعات تمثل 82 تعاونية تضم أكثر من 1230 من صغار الفلاحين، من بينهم 610 نساء قرويات (49 في المائة). ومن ضمن المنتوجات المعروضة، الأركان والزعفران والتمور والنباتات العطرية والطبية والتوابل واللوز.
وتحت شعار “المغرب، قرون من النكهات”، يعكس الرواق المغربي ثراء المنتوجات والطبخ المغربي وأصوله الثقافية والمتنوعة، في أجواء متناغمة، تجعل حضور المملكة في هذه التظاهرة الكبرى، حدثا سنويا يترقبه الزائر الفرنسي بشغف.
وتجدر الإشارة إلى أن منتجي المنتوجات المحلية قد استفادوا من عدة برامج مواكبة وتأطير وتعزيز قدراتهم من أجل ولوج الأسواق الوطنية والدولية، التي أضحت أكثر تنافسية، وفقا للمصدر ذاته.
وبمناسبة هذه الزيارة، ترأس صديقي وفيسنو التوقيع على بروتوكول تعاون في مجال التكوين التقني والمهني الفلاحي والتعليم العالي الزراعي والبيطري والغابوي بين مديرية التعليم والتكوين والبحث التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات للمملكة المغربية، والمديرية العامة للتعليم والبحث التابعة لوزارة الفلاحة والسيادة الغذائية للجمهورية الفرنسية.
وتعكس مشاركة المغرب في المعرض الدولي للفلاحة بباريس، المكانة العالية التي باتت تحتلها المنتوجات المحلية المغربية، والتي استفادت منذ سنة 2008 من استراتيجية لتنمية هذه السلسلة، مع التركيز على تنمية التسويق الذي يحظى باهتمام خاص في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
وللتذكير، يضم المعرض الدولي للفلاحة بباريس أكثر من 1050 عارضا في هذه النسخة. وقد انطلقت فعاليات هذا المعرض منذ سنة 1964، ويعتبر أحد أكبر الملتقيات العالمية المخصصة للأغذية والزراعة، حيث يعد منصة للقاء بين المستهلكين وصناع القرار والمهنيين والباحثين في مجال الابتكار الفلاحي.

