المسلء اليوم – أ. فلاح:
وصلت الحملة الإعلامية ضد الفراولة القادمة من المغرب نحو إسبانيا مستويات متقدمة بعد أن طالب الحزب اليميني الإسباني المتطرف “VOX” بالمنع الفوري لدخول هذا المنتوج ومراقبة فورية لباقي الصادرات الفلاحية المغربية، بعد اكتشاف جرعات كيماوية فوق ما تسمح به قوانين الاتحاد الأوربي في هذه الفاكهة.
ولم ينفع قيام المغرب بفتح تحقيق في الموضوع في تحجيم الحملة الإعلامية المناوئة للصادرات الفلاحية المغربية، حيث تقدم الفريق النيابي لحزب “فوكس” في البرلمان المحلي في بلنسية بطلب إلى الحكومة المركزية يطالب بالوقف الفوري لكل الصادرات الفلاحية القادمة من المغرب.
وكان نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف التابع للاتحاد الأوروبي (RASFF) حذر من وجود فيروس في الفراولة المغربية، وبعدها أكد مصدر من المكتب الوطني للسلامة الصحية “ONSSA” ، أنه تم فتح تحقيق في الموضوع، من أجل التأكد من صحة ما يتم الترويج له.
وأوضح المصدر نفسه، أن المسؤولين بـ “لونسا” ينتظرون ظهور نتائج عينات من فاكهة الفراولة التي قام بإرسالها للمختبر من أجل كشف حقيقة ما يتم تداوله في الأوساط الفلاحية الإسبانية.
وشدد المصدر ذاته، على أن السوق الوطنية غير معنية بما يتم الترويج إليه، مضيفا أن الفراولة المطروحة في السوق سليمة، من دون تقديم أدلة ملموسة على ذلك.
ووصلت الحملة ضد الفراولة “المغربية” إلى حد نشر صحيفة “إيل إسبانيول”، المقربة من أوساط اليمين، تحقيقا يوعز فيه للمستهلكين الإسبان بمقاطعة الفراولة القادمة من المغرب.
ونشرت الصحيفة في عددها اليوم الخميس، تحقيقا مطولا طلبت فيه من المستهلكين الإسبان “بذل مجهود تقني بسيط” للتعرف على مصدر الفراولة المعروضة في الأسواق الإسبانية، وذلك عبر التعرف على الرقم الخاص للصادرات المغربية في صناديق الفراولة وهو 611.
وكان بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحماية حقوق المستهلك صرح أنه يمكن أن تصاب الخضر والفواكه ولا سيما الفواكه الحمراء بتلوث إما خلال عملية جنيها أو تخزينها أو نقلها، ما يمكن أن يسبب للإنسان أمراض بالجهاز الهضمي.
وأضاف أن الفيروسات أو البكتيريا التي تصيب النباتات لا تنتقل للإنسان، لكن تلوثها بأي بكثيريا يمكن أن يسبب أمراض بالجهاز الهضمي للإنسان، وبالتالي يجب على المستهلك غسل الفواكه والخضر بشكل جيد قبل تناولها.
وقال الخراطي، إنه لا يستبعد فكرة ارتباط القضية بالأزمة التي يعرفها القطاع الفلاحي في أوروبا، مشيرة إلى أن إمكانية استغلال إصابة الفراولة بالتلوث، واردة من أجل منع المغرب من تصدير منتوجاته إلى الأسواق الأوروبية.
وكان المزارعون الإسبان بدؤوا قبل بضعة أسابيع حملة شرسة ضد الصادرات المغربية نحو أسواق بلدان الاتحاد الأوربي، خصوصا الطماطم، وأتلفوا محتويات عدد من شاحنات التصدير في موانئ الجزيرة الخضراء ومالقة وبلنسية.
يذكر أن أغلب ضيعات الفراولة بالمغرب مملوكة لمستثمرين فلاحيين إسبان، خصوصا تلك الموجودة في مناطق العرائش والعوامرة ومولاي بوسلهام، والتي يتم توجيه أغلب منتوجاتها نحو الأسواق الخارجية.

