المساء اليوم – بني ملال:
شن “قناصة” ملثمون ويمتطون دراجات نارية عملية إبادة للكلاب المتخلى عنها بشوارع وأزقة مدينة الفقيه بن صالح رميا بالرصاص الحي.
ومنذ مطلع شهر مارس الحالي يقوم أشخاص بدوريات مكثفة تنطلق فجرا، أبادوا خلالها أكثر من 300 من الكلاب المتخلى عنها رميا بالرصاص الحي.
وتمت أغلب عمليات القتل في الشارعين الرئيسيين بالمدينة (الحسن الثاني وعلال بن عبد الله)، كما شملت جل أحياء المدينة بما فيها الأزقة الداخلية الضيقة المأهولة بالسكان.
ويقول شهود عيان إن عمليات قتل هذه الكلاب تتم في كثير من الأحيان وقت توجه الأطفال إلى المدارس، من دون اكتراث بالخطر الذي يتهدد حياتهم في حالة الخطإ في إصابة الهدف من طرف القناصة الملثمين، ولا بالأثر النفسي على نفوسهم.
وتضيف المصادر أن أغلب هذه الكلاب التي يتم قتلها ترمى في مزابل في أطراف المدينة، وهو ما يشكل خطرا أكبر على صحة السكان، حيث يعتبر ترك الكلاب طليقة أفضل من رميها في العراء.
يذكر أنه تم سنة 2019 إبرام اتفاقية إطار للشراكة والتعاون بين المديرية العامة للجماعات الترابية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والهيئة الوطنية للأطباء البياطرة، تروم تعزيز التعاون والتنسيق بين هذه الأطراف من أجل معالجة ظاهرة الكلاب المتخلى عنها، باعتماد مقاربة جديدة ترتكز على ضوابط علمية من خلال إجراء عمليات التعقيم الجراحية لهذه الحيوانات لضمان عدم تكاثرها، وتلقيحها ضد داء السعار، والتي ستمكن (المقاربة الجديدة) في مراحلها الأولى من ضمان استقرار عدد هذه الحيوانات لينخفض تدريجيا بعد ذلك.
كما سبق أن وجهت وزارة الداخلية عدة دوريات إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم بصفتهم رؤساء اللجان الإقليمية للحد من الظاهرة، طبقا للدورية المشتركة رقم 5837 بتاريخ 14 نونبر 2003، بين وزارات الداخلية والصحة والفلاحة، من أجل حث الجماعات لتفادي استعمال بعض الوسائل كالأسلحة النارية ومادة الستريكتين للقضاء على هذه الكلاب، وإشراك الجمعيات المهتمة بحماية الحيوانات والبيئة في احتواء الظاهرة، مع تعزيز ثقافة الرفق بالحيوانات.

