المساء اليوم:
أثارت جملة عبد الواحد الراضي في جلسة البرلمان يوم السبت الماضي، والتي خصصت لانتخاب رئيس هذا المجلس، جدلاً واسعاً في مواقع التواصل الاجتماعي، وأعادت النقاش من جديد حول المستوى التعليمي للبرلمانيين.
فخلال عملية التصويت، خاطب رئيس الجلسة، عبد الواحد الراضي، البرلمانيين، قائلاً “اللي معارفش يكتب اسمه، يطلب اللي حداه يوريه كيفاش”، في مشهد سريالي لا يليق ببرلمان يُنتظر أن يكون سلطة تشريعية حاسمة.
تعليقات رواد مواقع التواصل في المغرب اختلفت وإن كان أغلبها يصب في خانة، ضرورة تحديد شرط المستوى العلمي للنواب، إذ لا يُعقل، حسب المٌتفاعلين، أن تُسند مهام في السلطة القضائية أو السلطة التنفيذية لغير أهل الإختصاص، فلماذا تبقى السلطة التشريعية مفتوحة للأميين الذين لا يعرفون القراءة والكتابة.
وطالب العديد من رواد المواقع الاجتماعية بتحديد مستوى الإجازة على الأقل، للترشيح لمهمة النائب أو المستشار البرلماني، حتى لا تتكرر المهزلة التي وقعت السبت بمجلس النواب، مؤكدين أن غياب الشهادة العليا، لا يُخول للبرلماني من أن يكون لديه وعي سياسي، خصوصا في مؤسسة كالبرلمان التي مهمتها الأساسية التشريع، ما يُحتم على النائب المشاركة في النقاش والإلمام بالطريقة التي ستوضع من خلالها القوانين.
وفي غياب إحصائيات حديثة حول ملف المستوى التعليمي للبرلمانيين في المغرب، نجد أن آخر الإحصائيات التي تم تقديمها كانت في 2017، أكدت أن 100 نائبا برلمانيا لا يتوفرون على شهادة البكالوريا، و4.5% من مجموع البرلمانيين لم يتجاوزوا المستوى الابتدائي، كما أن 20% لهم مستوى ثانوي، في حين أن 5 نواب في المؤسسة لم يلجوا المدارس بشكل مطلق، بحسب ما جاء على لسان الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب حينها.
وكانت حكومة عبد الإله بنكيران سبق أن رفضت مقترحات برلمانية بإقرار الباكالوريا كشرط للترشح للانتخابات التشريعية. ويُخول القانون الدستوري للمواطن المغربي الحصول على صفة برلماني دون الحصول على مستوى تعليمي وثقافي، كقاعدة دستورية، حسب أهل الإختصاص، لا يمكنها أن تميز بين المواطنين، “فالمواطنون سواسية في القانون وفي الحقوق والواجبات”، لذلك لا شيء في الدستور يمنع مواطنا مغربياً لا يحمل شواهد علمية، أن يصبح برلمانيا.

