المساء اليوم: أ. مرادي:
أكد المغرب بقاءه في معبر الكركرات، الذي يربط الجنوب المغربي بموريتانيا، ردا على مطالب جزائرية بانسحاب القوات المغربية من هذا المعبر بتزامن مع تعيين المبعوث الأممي الجديد للصحراء. وكانت الجزائر اشترطت انسحاب القوات المغربية من معبر الكركرات من أجل تعاونها مع المبعوث الأممي للصحراء، الإيطالي ستيفان دي ميستورا، الذي تم تعيينه حديثا.
وأكد بيان عن الحكومة المغربية “الطابع الذي لا رجعة فيه للتدخل السلمي الذي قام به المغرب على مستوى المعبر الحدودي بالكركرات لاستعادة حرية الحركة المدنية والتجارية”، مضيفاً “في هذا الإطار، أطلع الأمين العام للأمم المتحدة أعضاء مجلس الأمن على الرسالة التي وجهها له الملك محمد السادس في 21 نوفمبر 2020، والتي أكد فيها أن الإجراءات المتخذة من طرف المغرب بالكركرات كانت “لا رجعة فيها”، مع تجديد التأكيد على تشبت المملكة بوقف إطلاق النار”.
وأوضح البيان الحكومي المغربي أنه “بالعودة للانتهاكات غير الشرعية للبوليساريو بالكركرات في أكتوبر ونوفمبر 2020، أشار غوتيريش إلى أنه منذ الـ22 من أكتوبر 2020 مكنت عمليات استطلاع “المينورسو” بواسطة مروحية فوق الكركرات من ملاحظة وجود 12 عنصرا مسلحا من البوليساريو بزي عسكري في المنطقة العازلة، إضافة إلى 8 مركبات عسكرية، اثنان منها مجهزة بأسلحة ثقيلة”.
وأشار بيان الحكومة المغربية إلى أن “البوليساريو تم إعلامها من طرف المينورسو أن تواجدها بالكركرات يشكل انتهاكا للاتفاقية العسكرية رقم 1 مع مطالبتها بسحب أفرادها العسكريين ومركباتها من المنطقة العازلة، وأن الأمين العام للأمم المتحدة أشار أيضا إلى رسالة أخرى وجهها له الملك في 12 نوفمبر 2020، والتي حث فيها محمد السادس الأمين العام للأمم المتحدة على مضاعفة الجهود لوضع حد نهائي وسريع للأعمال الاستفزازية غير المقبولة والمزعزعة للاستقرار التي تقوم بها البوليساريو، مشيرا إلى أن المغرب بحكم مسؤولياته وفي احترام تام للشرعية الدولية، سيتحرك بالطريقة التي يراها ضرورية، من أجل الحفاظ على وضع المنطقة واستعادة حرية الحركة بالكركرات”.
يذكر أن مليشيات البوليساريو كانت قد قطعت الطريق الذي يمر من المعبر وخرقت وقف إطلاق النار المعمول به منذ 1990.

