المساء اليوم – متابعة:
طغت على العرض العسكري الضخم الذي أُقيم اليوم الثلاثاء بمناسبة اليوم الوطني في إسبانيا، صيحات الإستهجان ضد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، حيث وجه الجمهور الحاضر الشتائم لرئيس الحكومة مُطالباً إياه بالإستقالة.
العرض حضره الملك فيليب السادس وزوجته الملكة ليتيسيا، إضافة إلى أعضاء الحكومة وكبار الضباط والديبلوماسيين الأجانب، وشهد عرضاً عسكريا ضخما شارك فيه أكثر من 2600 جندي، على طول Paseo de la Castellana، كما قامت الطائرات العسكرية بالتحليق في سماء العاصمة مدريد.
الجمهور الذي حضر العرض وجه الشتائم لسانشيز، واصفاً إياه بـ”الخائن”، ومُطالباً بإستقالته فوراً. سانشيز بدا مرتبكا، وحاول طوال العرض البقاء على مقربة من الملك والملكة للتخفيف من حدة الوضع، خصوصًا وأن صيحات الإستهجان والشتائم كانت مسموعة، وكأنها صادرة من مكبرات الصوت، رغم أن الحمهور الحاضر كان على بُعد مسافة من مكان تواجد سانشيز.
كما أن رئيس الحكومة الإسبانية قام بتحية على عجل لرئيسة منطقة مدريد إيزابيل أيوسو، من (الحزب الشعبي)، والتي طالما عارضت قرارات حكومته، وركز كل اهتمامه لوزيرة دفاعه مارغريتا روبلس، هرباً من الإحراج الذي سببته الهُتافات ضده، في الوقت الذي استقبل الجمهور الملك والملكة، بهتافات “عاش الملك” و”عاشت إسبانيا”.
رئيس الحكومة الإسبانية خرق البروتوكول المعتاد، حيث وصل موكبه دقيقتين قبل وصول موكب الملك، الأمر الذي فسرته وسائل إعلام إسبانية بأن سانشيز كان على علم بما سيتعرض له خلال العرض، وبالتالي أراد أن يحتمي بالملك، خوفاً من تطور الأمر إلى ما لا تُحمد عقباه، خصوصاً وأن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي – مارلاسكا، (الحزب الإشتراكي)، كان قد تعرض لموقف مماثل منذ أسبوع.
وتواجه حكومة سانشيز انتقادات كثيرة من الشارع الإسباني وأحزاب المعارضة، بسبب فشلها في إدارة العديد من الملفات المهمة والحساسة في إسبانيا، كملف كتالونيا، والعفو على 9 من الزعماء الانفصاليين، إضافة إلى ملفات اقتصادية كالغاز والكهرباء، ووزن إسبانيا على الساحة الدولية، والأزمة مع المغرب، مما جعل المحللين الإسبان ينعتونها بـ”حكومة الهواة” لافتقارها للخبرة السياسية وعدم درايتها بكيفية إدارة الملفات المهمة.

