المساء اليوم:
أثبتت إحصائيات أن ظاهرة زواج القاصرات في المغرب تفاقمت في السنوات الماضية، حيث تم تسجيل 35 ألف و150 عقد زواج عام 2015، وهو ما يمثل ضعف العقود المبرمة عام 2004، سنة صدور مدونة الأسرة، وتتنامى هذه الظاهرة، خصوصا في المناطق القروية، وهو ما يؤدي إلى حرمان الفتيات من حقوقهن الاقتصادية والاجتماعية، حتى أن الاحصائيات الوطنية والدولية، تشير إلى أن الاستثناء تحول إلى قاعدة.
في هذا السياق، دعت “الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب”، إلى “إصلاح شامل لمدونة الأسرة، بعد تسجيلها لعدد من الثغرات القانونية التي طبعت تطبيقها وساهمت في “تكريس الوضع الدوني للنساء والفتيات”.
ووفق الجمعية، كشف تطبيق المدونة عن معضلات حقيقية، منها “تشجيع تعدد الزوجات والتحايل على شروطه، مما أفسح المجال خلال هذه السبع عشرة سنة لتكريس القبول الاجتماعي للتعدد، التي حرصت المدونة على تقييده بشروط كثيرة”.
وأضافت أن “تعطيل المادة الخاصة باقتسام الممتلكات المكتسبة خلال الزواج بسبب عدم إلزامية الوثيقة الملحقة بعقد الزواج، فبرسم سنة 2015، كانت نسبة 0.20% من الزيجات فقط مرفقة بإبرام مثل هذا الاتفاق”.
كما دعت الجمعية إلى مراجعة شاملة للمدونة “استجابة للواقع اليومي للنساء ولتطلعاتهن”، ولملاءمة نصوصها مع دستور المملكة ومع الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
فالاستثناءات التي وردت في المدونة، حسب الجمعية “صارت اليوم قاعدة وأصبحنا نلاحظ تناميا لظاهرة زواج القاصرات، وهو ما يتناقض مع الدستور ومع حقوق النساء، مما يستدعي اليوم ضرورة فتح النقاش حول مراجعة نصوصها، تنزيلا للدستور ولكل المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.
وكان مكتب اليونيسيف في المغرب، قد الحكومة الجديدة إلى تنفيذ إجراءات عاجلة لمواجهة التحديات وإتاحة فرص حقيقية لتحقيق طموح النموذج التنموي الجديد”، وإلى حماية “مستقبل الفتيات”.
وأوضح المكتب في بيان، صدر السبت الماضي بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أن “31.5% من النساء المطلقات أو الأرامل كن ضحايا للزواج المبكر قبل بلوغهن سنة الـ18 عاما”، موضحا أن النسبة تصل إلى 41% في الوسط القروي و26% في الوسط الحضري.

