المساء اليوم – أ. مرادي:
اشتعلت حرب فيسبوكية محدودة بين حزب التجمع الوطني للأحرار، وبين حزب العدالة والتنمية، بعد أن طالب عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للبيجيدي في مجلس النواب، والذي طالب حزب عزيز أخنوش بـ”قول الحقيقة” في مسألة إعفاء وزير الصحة والحماية الاجتماعية “المعفاة بطلب منها” نبيلة الرميلي.
وقال محمد حنين، الخليفة الأول لمجلس المستشارين، في رده على عبد الله بوانو، إن “بلاغات الديوان الملكي منزهة عن العبث والتضليل، ولذلك حين يقول البلاغ إن الإعفاء تم بملتمس من المعنية بالأمر، فلأن الأمر فعلا هو كذلك، ولا توجد حقيقة أخرى، ولم يسبق للرميلي أن أقدمت على أي من القرارات المشار إليها، لأنها ببساطة لم تكن تتوفر بعد على الأهلية الدستورية، والقانونية”.
وكان بوانو، القيادي بحزب العدالة والتنمية، ورئيس المجموعة النيابية للحزب في مجلس النواب، قال في تدوينة له على الفيسبوك إن “إعفاء وزيرة الصحة، نبيلة الرميلي، المنتمية إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، تم بسبب تصفيتها للحسابات بعد توليها الوزارة، وهو يُعد سابقة في تاريخ الحكومات في المغرب، إذ لأول مرة يتم إعفاء عضو في الحكومة، بعد أقل من 24 ساعة من تنصيبها”، مؤكدا أن “المغاربة يريدون من رئيس الحكومة الحقيقة كاملة”.
واعتبر بوانو في تدوينته، التي نشرها الأحد، أن “الإعفاء يؤكد أن هذه الحكومة يطبعها الارتباك الذي يطبع قرارات ومبادرات رئيسها، وإلا فما معنى التأخر الحاصل في اقتراح كتاب الدولة، وما السر في تعدد الاقتراحات؟ ثم ما معنى أن يطلب رئيس الحكومة إعفاء وزيرة الصحة بداعي رغبتها في التفرغ لتدبير مدينة الدار البيضاء، ألم يكن رئيس الحكومة يعلم أنها عمدة مدينة كبيرة، وهو يقترحها لتولي حقيبة الصحة، ألم يكن يعرف أن الدار البيضاء مدينة كبيرة، وتعرف أوراشا كبيرة تتطلب المتابعة اليومية”.
كما أشار بوانو إلى أن إعفاء وزيرة الصحة الرميلي تم لأن هذه الأخيرة أقدمت، مباشرة بعد تعيينها، على إعفاء موظفين كبار في وزارة الصحة، وهو ما تم اعتباره عملية انتقامية وشططا في استعمال السلطة، نظرا لأن الرميلي سبق إعفاؤها من قبل من طرف وزير الصحة آيت الطالب، من منصبها كمديرة جهوية لوزارة الصحة بجهة الدار البيضاء، بعد أن تلقى تقريرا من طرف عدد من الأطر بالوزارة.
وفي رده على بوانو قال حنين إن حزب العدالة والتنمية “شكك في الانتخابات، وقلنا ما كاين باس هاديك غير صدمة الانتخابات، شكك في الحكومة، قلنا ما فيها باس الديمقراطية هي هاذي، لكن لا يعقل برلماني ورئيس مجموعة برلمانية، وعضو قيادي في حزب كان يقود الحكومة يقوم بالتشكيك في بلاغ ديال الديوان الملكي”.
وبرر حنين صمت رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على ما نشر قائلا “رئيس الحكومة لا يحتاج إلى الجواب في قضية جاوب عليها بلاغ ملكي، ولأنه لا يملك حقيقة أخرى من غير حقيقة بلاغ الديوان الملكي”.

