المساء اليوم – متابعات:
مع مرور حوالي أسبوع على فيضانات عارمة ضربت منطقة بلنسية الإسبانية، وأدت إلى أضرار جسيمة منها 217 قتيلا، لا يزال البحث جاريا حتى الآن عن عدد كبير من المفقودين بحيث يتم البحث عنهم وسط دمار كبير سببته الفيضانات الناتجة عن عاصفة دانا.
وأشارت صحف إسبانية إلى أن مطار إل برات ، أصبح يعانى من تأخير وإلغاء فى رحلات الطيران، وذلك بسبب العاصفة التى ضربت كتالونيا أيضا، حيث تواجه المنطقة أحوال جوية سيئة، ويقوم مراقبوا الحركة الجوية بتباعد عمليات الطيران، مما أدى إلى تأخير لبعض الرحلات وإلغاء بعضها.
وتوقفت الدراسة فى مقاطعة بلنسية بسبب الاختناقات المرورية من تكدس السيارات والطين، بالإضافة إلى المنازل المدمرة، فهناك 6 طرق منهارة فى المداخل الرئيسية إلى المقاطعة، وذلك بسبب الفيضانات العارمة التى ادت إلى ما يقرب منى 217 قتيلا.
وأوضحت صحيفة الباييس الإسبانية، أن آلاف الطلاب لا يذهبون إلى الفصول الدراسية بسبب الطرق المدمرة والمنهارة بالإضافة إلى تكدس السيارات فى الشوارع، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن موعد محدد لعودة الحياة إلى طبيعتها وفى انتظار إزالة تلك العوائق من الشوارع.
وأدت الأمطار الغزيرة التى دمرت منطقة بلنسية الإسبانية، مخلفة فيضانات معقدة، إلى 2000 شخص فى عداد المفقودين، وتواصل فرق الطوارئ العمل بشكل مكثف، فى يومها الخامس من أعمال الإنقاذ وإزالة الأنقاض والمركبات التى جرفها التيار، حسبما قالت صحيفة دياريو الإسبانية.
وأجرى وزير الرئاسة والعدل والعلاقات مع الكورتيس، فيليكس بولانيوس، اتصالات مع المتحدثين باسم الكتل البرلمانية والقوى السياسية الممثلة في الكونجرس للدعوة إلى عقد اجتماعات مع كل منهم غدا وإبلاغهم بالوضعية والإجراءات التي اتخذت، يتم تنفيذها في إدارة المأساة التي سببتها دانا.
ويبحث الحرس المدني عن الوفيات المحتملة في بلنسية، باستخدام طائرة بدون طيار تحت الماء، والتى تساعد في البحث فى الوحل، التي أشارت إلى أنه يتعين عليهم في بونيول إبطال مفعول قنبلة من الحرب الأهلية تم اكتشافها بعد الفيضان.
وتعاني 6 طرق على الأقل فى مقاطعة بلنسية من اختناقات مرورية يبلغ مجموعها ما يقرب من 30 كيلومتر، مما أدى إلى تأييد وصول الغذاء إلى بعض الأماكن بالإضافة إلى أزمة مياه الشرب.
وعلى الرغم من المأساة، استجاب سكان المنطقة بتضامن مثالي، وتجمع آلاف الأشخاص، مسلحين بالمجارف والمكانس، فى بلنسية لتوصيل الإمدادات إلى البلدات المتضررة، وتجمع أكثر من 100 ألف متطوع فى وسط المدينة للذهاب وإزالة الطين فى البلدات المتضررة من المأساة.
وذكرت نائبة رئيس مجتمع فالنسيا، سوزانا كاماريرو، أنه تم خلال الساعات الماضية نقل أطنان من الغذاء والماء إلى المناطق الأكثر تضرراً.
ومع ذلك، أدى انهيار البنية التحتية إلى تعقيد الجهود، مما ترك آلاف الأشخاص دون إمكانية الوصول إلى الاتصالات الأساسية.
ونظرًا للتدفق الكبير للمتطوعين، طلبت السلطات من أولئك الذين يخططون للسفر بالسيارة إلى المناطق المتضررة البقاء فى منازلهم لتجنب ازدحام الطرق والسماح لخدمات الطوارئ بالمرور. هذا مع الأخذ فى الاعتبار أن ولاية فالنسيا نشرت فى الجريدة الرسمية أمرًا يقيد حركة المركبات على طرق الوصول إلى البلديات الأكثر تضرراً.
ومع عدم وجود تأكيد رسمى لعدد المفقودين، تركت الكارثة العديد من العائلات تبحث عن إجابات. وأكد رئيس مجتمع بلنسية، كارلوس مازون، أن تقديم أرقام دقيقة سيكون سابقًا لأوانه، نظرًا لحجم المأساة وعدد الأشخاص الذين ما زالوا فى عداد المفقودين، وفى هذه الأثناء، يملأ المواطنون المعنيون وسائل التواصل الاجتماعى طالبين المساعدة والأخبار عن أقاربهم.

