المساء اليوم: قدم مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، مساء الجمعة 13 دجنبر، ثمرة عمل ثقافي متفرد من خلال لقاء تقديم كتاب"التراث الثقافي لجهة الشمال الغربي". الكتاب جاء نتيجة عمل جماعي ساهم في تأليفه مجموعة من الباحثين والأكاديميين، وتم إخراجه هذه السنة في حلة أنيقة بمساهمة أساسية مجلس الجهة. افتتح اللقاء عبد اللطيف الغلبزوري، نائب رئيس مجلس الجهة، ومكلف بقطاع الثقافة، الذي نوه بهذه المبادرة وبالجهود الرصينة لمجموعة من المختصين المتميزين، الذين نجحوا في إغناء المتن المعرفي التاريخي للمفرب، ولجهة الشمال بشكل خاص، من خلال هذا الكتاب الأنيق. ويسلط الكتاب الضوء على جوانب تاريخية وجغرافية وأثرية وإثنوغرافية ولامادية للتراث الثقافي للجهة مع تقديمها في أسلوب مركز وبسيط وممتع، مقرونة بصور معبرة وجميلة أضفت على المادة المعرفية لمسة فنية راقية. وأكد الغلبزوري على انخراط مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة في التعريف بالتراث الثقافي للجهة من خلال حزمة من المشاريع ضمن البرنامج الجهوي للتنمية، إيمانا منه بالدور الطليعي للثقافة كرافد حقيقي من روافد التنمية المستدامة. وعرف اللقاء، الذي سير فقراته الإعلامي حميد النقراشي، مداخلة تقديمية لمحتوى الكتاب ساهم بها عبد اللطيف البودجاي، باحث في الآثار ومحافظ موقع القصر الصغير الأثري، والذي قدم قراءة مختصرة في هذا الكتاب الذي وصفه بأنه مرجع معرفي وتاريخي لا غنى عنه للمهتمين بتاريخ وتراث الجهة، وتاريخ المغرب عموما. كما تم تقديم قراءة تحليلية في الكتاب شارك بها أحمد سراج، أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، والذي اعتبر الكتاب ذا قيمة معرفية كبيرة ومركزة، خصوصا بالنسبة لجهة غنية بتاريخها وتراثها، ودعا إلى تعميمه بين العموم عبر نسخة تكون في متناول الجميع. من جهته، دعا عمر مورو، رئيس مجلس الجهة، على أهمية التنشئة الثقافية والفنية للأجيال الصاعدة وتشجيعها على ارتياد المتاحف وزيارة المواقع الأثرية والمشاركة في الأنشطة الثقافية باعتبار ذلك أهم مبادرة لتثمين التراث الثقافي وحمايته على المدى البعيد. ودعا مورو إلى دعم أكبر للقطاع الثقافي بجهات المملكة، على اعتبار أنها رافد أساسي يحفظ للأجيال الحالية واللاحقة ذاكرتها الثقافية والتاريخية. كما جرت مناقشة مفتوحة من طرف الجمهور، الذي أثنى بدوره على المبادرة وثمن المجهودات التي تعيد الاعتبار للموروث الثقافي للجهة، مع الدعوة إلى بذل مزيد من الاهتمام بكل المآثر التاريخية المهددة بالاندثار.