المساء اليوم - طنجة: في استمرارية لأنشطتها المستدامة واهتمامها بالإبداعات الثقافية، نظّمت "مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي"، مساء الجمعة 31 يناير، حفل توقيع كتاب للباحث عبد السلام الفتوح، وذلك بمركز التقاء الشباب للتبادل السوسيوثقافي بحي القصبة. وجرى الاحتفاء خلال هذا اللقاء بإصدار على قدر كبير من الأهمية، والذي يرصد سيرة مقاوم قدم الكثير لبلده وتحفل سيرته الذاتية والعامة بكثير من الغنى والإثارة، وهو المقاوم مصطفى بن عثمان. وشهد اللقاء حضورًا نوعيا متميزًا لنخبة من المختصين في البحث التاريخي، إلى جانب عدد لافت من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي والتاريخي بطنجة. هذا اللقاء يأتي في إطار إبراز دور الكُتّاب والشعراء والأدباء المنتمين إلى مدينة البوغاز والجهة ككل، وتسليط الضوء على إسهاماتهم في مجالات الفكر والأدب والتاريخ. وقد حمل الكتاب المحتفى به عنوان "مصطفى بن عثمان: المجاهد المغمور"، حيث يسرد فيه المؤلف سيرة شخصية فذة قدمت تضحيات كبيرة، وساهمت في تاريخ المنطقة بما يليق بأن يُوثق ويُروى للأجيال القادمة. وعرف اللقاء حضور عدد مهم من الباحثين والمهتمين بشخصيات تاريخية لم تحظَ بالاهتمام الكافي، رغم دورها المحوري في تاريخ المغرب. أدار فعاليات هذا اللقاء الثقافي كل من الدكتور محمد بكور، الذي تولى تسيير النقاش، فيما قدم كل من الدكتور مصطفى الغاشي والدكتور محمد جبرون والدكتور عزيز الطويل مداخلات أغنت الحوار وأثرت النقاش حول مضمون الكتاب والقضايا التي تناولها. وحظي الكتاب بنقاش عميق حول أهمية التوثيق التاريخي والبحث في سير الشخصيات التي ساهمت في تشكيل ملامح المنطقة، مع التأكيد على ضرورة إعادة قراءة التاريخ المحلي بمنظور أكثر إنصافًا، وإنعاش الذاكرة الجماعية بسير شخصيات فذة قدمت الكثير للوطن. ولقي كتاب "المجاهد مصطفى بن عثمان: المجاهد المغمور" احتفاء خاصا من الباحثين والمهتمين، الذين وجدوا فيه مادة مزجت بين السيرة الذاتية والتشويق الروائي الواقعي والتوثيق لمرحلة تاريخية على قدر كبير من الأهمية. وعبر باحثون ومهتمون عن تقديرهم لهذا العمل البحثي، مشيدين بجهود المؤلف في التنقيب عن سيرة شخصية ظلت مغيبة عن السرديات التاريخية المعروفة. وعرف اللقاء تقديم شهادات مؤثرة من جانب أصدقاء ومعارف المقاوم الراحل بن عثمان، من أبرزهم ابنته التي قدمت شهادة مؤثرة حوله. واختُتم اللقاء بتوقيع المؤلف لنسخ من كتابه، وسط أجواء من التفاعل الإيجابي والتقدير لما قدمه من إضافة نوعية للمكتبة التاريخية المغربية. ويعتبر هذا اللقاء ثمرة إضافية للأنشطة المتميزة والهادفة التي تقوم بها طوال السنة "مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي".