أمسية فنية إشبيلية تطوانية في معرض للفنان التشكيلي أحمد بن يسف

المساء اليوم – متابعات:

افتتح في “كاسا ديلابروفينثيا” (بيت الإقليم)، معرض “تطوان مهدي، إشبيلية موطني”، للرسام التشكيلي الشهير، أحمد بن يسف.

وجرى حفل الافتتاح بحضور رئيس مجلس جهة إشبيلية، خافيير فرنانديث، برفقة السفيرة المغربية في إسبانيا كريمة بنيعيش، والقنصل العام المغربي في إشبيلية، دنيا دليرو، وحضور منسق المعرض لحبيب شباط.

“تطوان، مهدي. إشبيلية، موطني”، معرض استعادي لمسيرة وأعمال الفنان التشكيلي المغربي المعروف دولياً، أحمد بن يسف، المقيم في إشبيلية منذ أكثر من ستين عامًا.

المعرض كان من تنسيق لحبيب شباط، الإعلامي والخبير في الشأن الإسباني والأوربي وأحد المغاربة القلائل الذين تقلدوا مناصب المسؤولية داخل الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بجهة الاندلس.

كما شهد حفل افتتاح معرض “تطوان، مهدي. إشبيلية، موطني” حضور عدد من الشخصيات من السياسين و المسؤولين من وزراء سابقين، منهم الرئيس السابق لحكومة الأندلس ونائب الرئيس الاسباني الأسبق، مانويل تشابيس.

كذلك حضر مندوب الثقافة والمواطنة في مجلس جهة اشبيلية، كاسيميرو فرنانديث؛ والمديرة العامة لمؤسسة الثقافات الثلاث، لورينا غارسيا دي إثارا؛ بالإضافة إلى شخصيات من الأرستقراطية الإسبانية وأصدقاء الفنان من المغرب وثلة من نخب الجالية المغربية المقيمة بإشبيلية.

هذا الحدث المتميز لم يجد أفضل من نور بن يسف، ابنة الفنان والصحافية بالقناة التلفزيونية الإسبانية antena 3 لكي تقدم هذا الحفل بكلمة مؤثرة اتجاه أبيها، أعطت بها انطلاق حفل تدشين المعرض.

وتناولت الكلمة السفيرة المغربية بإسبانيا، كريمة بنيعيش، التي حضرت من مدريد إلى إشبيلية لتشارك مغاربة إشبيلية هذا الحدث الثقافي الكبير وتبين عن دعمها للفنان وللمشرفين على هذا المعرض.

كلمة السفيرة كانت جد مركزة، أعربت فيها عن اعتزازها بتنظيم هذا المعرض، الذي “ينسج بين عالمين يلتقيان ليشكلا جسرا بين المغرب وإسبانيا”.

وأضافت السفيرة أن المعرض ” يجسد مزيجًا جميلاً، وهو أداة رغبتنا في مواصلة نسج الروابط من خلال الفن، الذي يُعد مفتاحًا للسلام ولتعميق الفهم المشترك، باستخدام لغة عالمية”.

واعتبرت بنيعيش أن الأمر يتعلق بـ”رحلة بصرية تستعرض أبرز محطات حياة فنان يحمل في فنه الذاكرة والمشاعر المشتركة”، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تعكس عمق العلاقات الممتازة التي تجمع البلدين، والتي تشمل مختلف مجالات التعاون، بما في ذلك المجال الثقافي.

كذلك سلطت السفيرة بنيعيش الضوء على الإرث المشترك بين المملكتين، الذي ما يزال حيا في الذاكرة والوجدان، مبرزة أن هذا المعرض يجسد هذا الإرث بشكل حي، ويعد مثالا ناطقا على الحوار بين الثقافات.

و أكدت أن “المغرب وإسبانيا، وخاصة الأندلس، يشتركون في تاريخ عريق، بإرث غني بفضل التبادلات الثقافية والروابط الإنسانية العميقة، التي لا تزال مستمرة اليوم من خلال علاقات تشمل جميع مجالات التعاون.

من جانبه، عبّر المشرف العام على المعرض، لحبيب شباط، عن سعادته للعمل بجانب فنان كبير من قامة وحجم بن يسف وقدم الشكر إلى سفيرة المملكة المغربية ورئيس جهة إشبيلية عن حضورهما، ورحب بجميع المغاربة الحاضرين والشخصيات الإسبانية.

و أكد شباط على أن هذا المشروع تم تصميمه بشغف وإخلاص، وقناعة راسخة بأن الفن هو جسر يربط بين الثقافات والحساسيات والأفكار والأجيال، مشيرا إلى أنه سيتم خلق متحف للفنون الجميلة بتطوان وإعادة تهيئة المتاحف الأخرى بتطوان وطنجة و الرباط.

وأضاف لحبيب شباط أنه منذ البداية، وضع مع الفنان هدفًا واضحًا وهو خلق مساحة للقاء يتفاعل فيها الإبداع والتأمل مع كل زائر. وأن كل عمل من الأعمال المعروضة هنا تم اختياره بعناية، ليس فقط من حيث جودته الفنية، بل أيضًا لما يحمله من قصة، والمشاعر التي يثيرها، والرؤية الفريدة التي يضيفها إلى تصورنا للعالم.

وختم شباط كلمته بدعوة الحضور، الذي قارب عددهم 300 شخص، لاستكشاف هذا المعرض بفضول وعقل منفتح، وأن يستمتعوا بالحوار الرائع الذي يقترحه عليهم الفن.

من جهته تناول الكلمة الفنان أحمد بن يسف،  الذي بالقول إن كلمته هي التي ترصع في جدران قاعة العرض، وتقدم بالشكر للسفيرة بنيعيش على حضورها، ولرئيس جهة إشبيلية عن الدعم وعلى هذه الفرصة التي أُتيحت له لإعادة إقامة حوار فني مع إشبيلية وسكانها من خلال معرض هو بمثابة تحية خاصة، عاطفية وشخصية، للمدينتين اللتين أثرتا في حياته الشخصية والمهنية، واللتين منحته الضوء واللون لتطوير رؤيته الفنية.

أما رئيس جهة إشبيلية، خافيير فرنانديث، و هو من أبرز السياسين المؤثريين داخل الحزب الاشتراكي العمالي بإسبانيا، فقد أكد على أن “بيت المقاطعة يمثل بالنسبة لنا روح المئة وست بلديات، التي تتمثل في هذا المثلث الرائع للمدينة القديمة لعاصمتنا. ونحن نشعر بالفخر أن ‘نعير’ هذا البيت لتطواني إشبِيلي أو لإشبِيلي تطواني، أحمد بن يسف، الفنان الكبير، الذي يُعد مثالًا للاندماج الكامل. أنا أؤمن بهذا المزج بين تطوان وإشبيلية، لأننا نتشارك القيم وأساليب الحياة”.

وأضاف “هذا المعرض هو خطوة أخرى ضمن التزامنا في مجلس المقاطعة بدعم الثقافة، وهو أمر غير قابل للتفاوض بالنسبة لنا، لأن التنمية الثقافية تضيف قيمة إلى شعوبنا، وهذا المعرض يمثل فنانا بموهبة عالمية، كما أنه يعبر عن الروابط التي توحد بين إشبيلية والأندلس والمغرب”.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )