المساء اليوم - طنجة: احتضنت كلية الحقوق بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، أمس الثلاثاء 16 يونيو، مائدة مستديرة علمية نظمها ماستر حقوق الإنسان والتقاضي الدولي تحت عنوان: “التواصل بين المحامين والخبراء في إعداد ملفات التقاضي الدولي: آليات التنسيق وتجاوز الاختلافات التخصصية”، وذلك بحضور أساتذة وباحثين وطلبة مهتمين بمجالات القانون وحقوق الإنسان. وانعقد هذا اللقاء العلمي تحت إشراف الدكتور عبد القادر مساعد، منسق ماستر حقوق الإنسان والتقاضي الدولي، وبإشراف وتسيير الدكتورة حنان المرنيسي، التي عملت على إدارة النقاش وتوجيه المداخلات بما أتاح للمشاركين فرصة تبادل الآراء والخبرات حول مختلف الإشكالات المرتبطة بإعداد ملفات التقاضي الدولي. وشهدت المائدة المستديرة مداخلة للأستاذ عبد السلام براوين، المحامي بهيئة طنجة ورئيس المنتدى المتوسطي للأبحاث والدراسات القانونية والاستراتيجية، حيث تناول أهمية التعاون بين المحامين والخبراء في مختلف التخصصات، مبرزًا الدور المحوري الذي يلعبه التنسيق المهني في بناء ملفات قانونية متماسكة وقادرة على الاستجابة لمتطلبات التقاضي الدولي. كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش علمي مثمر حول التحديات التي تواجه العمل المشترك بين الفاعلين القانونيين والخبراء المتخصصين، خاصة في ظل تعدد المرجعيات العلمية واختلاف المناهج المعتمدة في معالجة القضايا ذات البعد الدولي. وتم التأكيد خلال النقاش على ضرورة تطوير آليات التواصل والتنسيق بما يضمن تكامل الخبرات وتوحيد الجهود خدمةً للعدالة وحماية الحقوق. وقد تميزت أشغال المائدة المستديرة بتفاعل كبير من طرف الطلبة الباحثين، الذين أثروا النقاش بتساؤلاتهم ومداخلاتهم، مما ساهم في إضفاء بعد أكاديمي وتطبيقي على مختلف المحاور المطروحة. وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه المبادرات العلمية التي تساهم في تعزيز التكوين الأكاديمي والانفتاح على التجارب المهنية، وتكرس ثقافة الحوار بين مختلف التخصصات المرتبطة بمجال حقوق الإنسان والتقاضي الدولي. وتندرج هذه المائدة المستديرة ضمن الدينامية العلمية التي يشهدها ماستر حقوق الإنسان والتقاضي الدولي بكلية الحقوق بطنجة، والرامية إلى مواكبة المستجدات القانونية والحقوقية وفتح فضاءات للنقاش العلمي الرصين بين الباحثين والممارسين.