كاتبة إسبانية: لولا “حروب الاسترداد” لكانت إسبانيا تشبه المغرب أو أفغانستان

المساء اليوم – متابعات:

 

قالت الكاتبة الإسبانية، إيسابيل سان سباستيان، إنه “لو لم توجد حروب الاسترداد، لكانت إسبانيا تشبه اليوم، في أفضل الحالات المغرب، وفي أسوئها مثل أفغانستان”.

 

 

وأضافت الكاتبة أن استعادة الملوك الكاثوليك لغرناطة عام 1492 وطرد المسلمين الأندلسيين من شبه الجزيرة الإيبيرية هو الحدث الذي “صنع إسبانيا”، وبدونه لما كانت إسبانيا دولة أوربية مسيحية موحدة اليوم.

 

 

واعتبرت الكاتبة المختصة في الرواية التاريخية أن إسبانيا الحالية كانت ستبقى تحت الحكم الإسلامي وسيكون مصيرها ثقافياً وسياسياً مشابهاً لدول شمال إفريقيا أو آسيا، وليس أوربا.

 

 

وأشارت سان سباستيان إلى أن انتماء إسبانيا للعالم المسيحي الأوربي هو سبب تقدمها العلمي والقانوني والثقافي، وأن حروب الاسترداد كانت “الجسر” الذي ربط إسبانيا بأوربا بدل إفريقيا والشرق.

 

 

وجاءت هذه التصريحات ضمن نقاش إسباني حالي حول كيفية تدريس التاريخ، حيث انتقدت الكاتبة الروايات اللي “تجمّل” فترة الأندلس، معتبرة أن الاسترداد كان تحريراً ضرورياً للهوية الإسبانية.

 

 

ولقيت هذه التصريحات استهجانا كبيرا من جانب مؤرخين إسبان يعتبرون رأي الكاتبة كونه يعكس وجهة نظر تيار محافظ وعنصري في إسبانيا.

 

 

ورد مؤرخون إسبان بكون الأندلس (711-1492) كانت مركز حضارة وعلوم وترجمة، وأن المغرب وإسبانيا يشتركان في تراث عميق لا يمكن اختزاله في أحكام جاهزة تترجم موقف التيارات العنصرية والدينية المتطرفة في إسبانيا، وأوربا عموما.

 

يذكر أن عملية طرد الأندلسيين من شبه الجزيرة الإيبيرية امتدت لقرون ورافقتها حملات قمع رهيبة، فيما يُعرف بمحاكم التفتيش التي قادتها الكنيسة الكاثوليكية، حيث قضى مئات الآلاف من الأندلسيين مصرعهم تحت التعذيب، وتم تشريد ملايين آخرين في مختلف بقاع العالم، واستقر عدد كبير منهم في المغرب بحكم القرب الجغرافي.

 

وتقدر بعض المصادر التاريخية عدد المغاربة من أصول أندلسية بأزيد من 6 ملايين، يستقر أغلبهم في مدن مثل الرباط وسلا والصويرة وشفشاون وتطوان وطنجة وفاس ومراكش ووجدة ومدن أخرى.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )