“جمعية الإبداع الموسيقي”.. رهان جديد لإحياء الأغنية المغربية الأصيلة

المساء اليوم – طنجة:

 

تعززت الساحة الثقافية والفنية المغربية عامة ومدينة طنجة على الخصوص، بميلاد مولود جمعوي جديد يحمل اسم “جمعية الإبداع الموسيقي”.

 

وقال بيان للجمعية إن هذه المبادرة تأتي “في سياق يتسم بالحاجة الملحة لإعادة الاعتبار للموروث الموسيقي الوطني وضخ دماء جديدة في شرايين الفن الهادف الذي يحفظ للهوية المغربية مقوماتها القيمية والجمالية”.

 

 

وتسعى الجمعية، من خلال رؤيتها الفنية، إلى قيادة حركية تصحيحية وإبداعية في المشهد الموسيقي الحالي، ترتكز على محاور إستراتيجية تهدف في مجملها إلى تخليق الفضاء الموسيقي المغربي بصفة عامة، والرقي بالذوق العام للجماهير.

 

 

كما تأتي المبادرة في إطار إحياء التراث ودعم الإنتاج الهادف، بحيث وضعت “جمعية الإبداع الموسيقي” في مقدمة أولوياتها خدمة وإحياء وترويج ونشر الأغنية المغربية الأصيلة.

 

وينبني هذا التوجه على دعم الإنتاج الموسيقي الهادف الذي يستمد جذوره الحية من التراث والفكر المغربي الأصيل، مع الحرص التام على صون الهوية الوطنية ومقوماتها الجمالية الراقية في مواجهة موجات الابتذال والتسطيح.

 

 

وأعلنت الجمعية أنها لن تدخر جهداً في دعم الإنتاج الغنائي الخاص، وتشجيع المواهب المبدعة والشابة في مجالات الكتابة الفنية، التلحين، والغناء، ممن تتماشى أعمالهم مع التوجه القيمي للجمعية، وذلك عبر توفير شتى وسائل الدعم المتاحة، سواء كانت مادية، معنوية، أو لوجستية.

 

 

وعلى مستوى الأنشطة الميدانية، تعتزم الجمعية تنظيم وإقامة تظاهرات، حفلات وندوات موسيقية وفكرية، وبسط إشعاعها داخل نفوذ المملكة وخارجها، للتعريف بخصوصية وثراء الموسيقى المغربية.

 

 

ولتحقيق هذه الأهداف الكبرى، تراهن الجمعية على العمل المشترك وعقد شراكات واتفاقيات إستراتيجية مع مختلف الجمعيات والمؤسسات العامة والخاصة التي تتقاسم معها نفس الرؤى والتوجهات. كما تضع ضمن خطتها الإجرائية التنسيق الوثيق والتعامل مع شتى وسائل التواصل الجماهيري؛ من إذاعة، وتلفزيون، وصحافة مكتوبة وإلكترونية، بالإضافة إلى منصات التواصل الاجتماعي، لضمان نشر فكر وثقافة الجمعية على أوسع نطاق.

 

 

وفي خطوة تعكس الرغبة في التغيير الفعلي، أعلنت “جمعية الإبداع الموسيقي” عن احتضانها، في إطار أنشطتها الموازية، لـنادٍ فني يضم فرقة موسيقية متكاملة.

 

 

ويهدف هذا النادي إلى دعم العروض الموسيقية المباشرة والسعي الجاد نحو إعادة إحياء “ثقافة الحضور الشخصي” إلى المسارح العربية والمغربية.

 

 

وتأتي هذه المبادرة لإعادة الدفء للعلاقة بين المبدع والجمهور، وتمكين عشاق الطرب من الاستمتاع بالعروض الحية والتفاعل الإنساني المباشر، تعويضاً للاستهلاك الرقمي والوسائل غير المباشرة التي أفقدت الموسيقى جزءاً من روحها وحيويتها.

 

 

يُنتظر أن تشكل “جمعية الإبداع الموسيقي” حلقة وصل أساسية بين أصالة الماضي وتطلعات المستقبل، ومنصة حقيقية لكل الطاقات المبدعة التي تؤمن بأن الفن رسالة، وبأن الموسيقى مرآة لرقّي الشعوب.

أضف تعليقك

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)

تعليقات ( 0 )