المساء اليوم - طنجة: في سابقة على المستوى العالمي، أصدرت إدارة فريق اتحاد طنجة بلاغا وُصف بالأحمق يهدد جمهور الفريق بطريقة مهينة، عبر اشتراط حضور مباراة نهضة الزمامرة كشرط للحصول على تذاكر مباراة الرجاء البيضاوي. وعممت إدارة الفريق هذا البلاغ الرسمي عبر موقعها على الأنترنيت وعبر وسائط التواصل، وهو ما خلف موجة عارمة من السخرية من أصحاب هذه الفكرة السخيفة، التي تعتبر الأولى من نوعها على المستوى الدولي. وقال بلاغ اتحاد طنجة إن من يريد حضور مباراة اتحاد طنجة ضد الرجاء البيضاوي، التي تجري الأسبوع المقبل، عليه أن يقتني أيضا تذاكر المباراة التي ستجري بعد غد الأحد بين اتحاد طنجة ونهضة الزمامرة..!! وحمل البلاغ الأحمق عبارات غريبة تعطي لجمهور الفريق دروسا في الوفاء للفريق، بل يحمل البلاغ نبرة تهديدية صارمة، فيما يشبه بلاغا صادرا من جبهة القتال، خصوصا وأن البلاغ الأول وعد بإصدار بلاغ ثان للتوضيح، فيما يشبه البلاغات العسكرية. ويسود وسائط التواصل الاجتماعي لغط كبير حول هذا البلاغ، وطالب كثيرون بمحاسبة الحمقى الذين أصدروه، وإبعادهم بشكل نهائي عن الفريق. وتساءل كثيرون عن الجدوى من هذا البلاغ، وهل هدفه مادي بالأساس، أي من أجني أكبر حصة من المال في الأدوار النهائية من البطولة، أم أن البلاغ يريد فقط ملء الملعب، بينما جمهور اتحاد طنجة اشتهر بحضور الوازن لمباريات الفريق مهما كانت أسعار التذاكر. وحفلت مواقع التواصل بآلاف التعليقات حول هذا البلاغ، ولم يصدق كثيرون أنه حقيقي، غير أنه تم التأكد من أن رئيس الفريق، نصر الله الكرطيط، وافق على الفكرة وطالب بتعميمها. وقال البعض إن الكرطيط، الذي استقر بطنجة قبل بضع سنوات، لا يعرف فعلا جمهور اتحاد طنجة، وأنه يحتاج لمن يعطيه دروسا إضافية في الوفاء المتبادل بين الفريق وجمهوره، حتى عندما يكون الفريق في الدرجة الثانية. والمثير أن فريق اتحاد طنجة لا ينافس على أي شيء هذا الموسم، بحيث أفلت من النزول للقسم الثاني بشق الأنفس، كما أنه لا يملك أية حظوظ لنيل أي مقعد مؤهل للمنافسات الإفريقية، حتى لو انتصر في كل مبارياته المتبقية. واختار كثيرون التعليق بطريقة الكوميديا السوداء على البلاغ الأحمق، حيث دعوا إلى ضرورة الحصول على شهادة طبية أو شهادة السفر في حال غيابهم عن مباراة الزمامرة، في حال رغبتهم في الحصول على تذاكر مباراة الرجاء. كما شبه البعض هذا البلاغ بما كان يجري قبل عقود في المحلات التجارية أو الاسواق، بحيث لا يمكن شراء الزيت من دون شراء السكر أيضا، أو شراء البطاطس من دون شراء الثوم مثلا. ودعا الكثير من أنصار اتحاد طنجة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى مطالبة إدارة الفريق الطنجاوي بسحب فوري للبلاغ الكارثي الذي وصفوه بأنه مسيء للفريق وجمهوره، ومحاسبة من أصدروه، خصوصا وأنه قد يتحول إلى "ترند" عالمي، مما سيشوه صورة الكرة والأندية المغربية.