المساء اليوم - الرباط: يلعب المنتخب المغربي مساء غد الأربعاء في أتلانتا مباراته الأخيرة ضمن المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026 أمام منتخب هايتي. وتحمل المباراة أهمية كبيرة للأسود، والهدف منها واضح ومزدوج، حسم بطاقة التأهل لدور الـ32، وفي نفس الوقت الانفراد بصدارة المجموعة. وقدم المغرب مباراتين قويتين حتى الآن. تعادل بميزة شرف أمام البرازيل بهدف لمثله، ثم فاز على إسكتلندا بهدف نظيف. وظهر المنتخب المغربي في مباراته الأولى ضد البرازيل بأداء جماعي مميز يعتمد على اللعب الجماعي بروح الفريق والسيطرة على الكرة، ونجح المدرب في جعل أسلوب اللعب مرنا وسريعا، واللاعبون تعاملوا بذكاء وهدوء حتى في الفترات التي تراجع فيها الأداء قليلا. غير أنه في المباراة الثانية أمام اسكتلندا، ورغم حصد نقاط المباراة بفوز صغير بهدف لصفر، لم يقدم اللاعبون المغاربة نفس الصورة التي قدموها أمام المنتخب البرازيلي، وتلقى عدد من اللاعبين انتقادات حادة من جانب الجماهير بسبب "الإفراط في الأنانية وتعقيد اللعب". وتكمن قوة المنتخب المغربي في خط الوسط المتوازن عبر الثنائي نائل العيناوي وأيوب بوعدي، واللذان يشكلان توليفة ناجحة تجمع بين القوة البدنية والمهارة والذكاء التكتيكي وتحركهما المستمر، مما منح المغرب استحواذا طويلا على الكرة، كما وفر حماية ممتازة أمام الدفاع. كما أن عودة عز الدين أوناحي لمستواه المعروف سيتيح للمنتخب دفعة هجومية كبيرة.د، لأن اللاعب قادر على اختراق دفاعات الخصم وصناعة الفارق بلمساته. لكن المشكلة هي إضاعة الفرص السهلة، وغياب اللمسة الأخيرة هي الحلقة الناقصة التي يجب معالجتها ليحسم المغرب المباريات مبكرا. وقد يدخل المغرب المباراة ضد هايتي بغياب محتمل لحارسه الأساسي ياسين بونو الذي قرر المدرب محمد وهبي إعفاءه من التداريب في انتظار تقرير الطبيب، بعدما شعر بونو بشد عضلي في فخذه الأيسر. في المقابل، منتخب هايتي خرج رسميا من البطولة بعد خسارتين أمام إسكتلندا 0-1 والبرازيل 0-3. لكن خروجه المبكر يجعله أخطر، لأنه سيلعب دون ضغط ودون حسابات، ولاعبوه يريدون إنهاء مشوارهم بنتيجة تفرح جمهورهم وتثبت أنهم قادرون على المنافسة. لهذا يجب على أسود الأطلس الحذر الشديد.د، حيث تملك هايتي أسلحة قادرة على مباغتة أي دفاع.د، خصوصا عبر المهاجم فرانتزدي بيرو القوي جدا في الكرات الهوائية والالتحامات الثنائية، وبجانبه لاعبون سريعون مثل ديدسون وبروفيدنس وإيزيدور الذين يجيدون استغلال المساحات والهجمات المرتدة. يضاف إلى ذلك لاعبو الوسط بيلغارد وجان جاك الذين يمنحون الفريق صلابة وكثافة، بينما المدافع ريكاردو أدي هو القائد وقلب الدفاع الذي أثبت جدارته أمام البرازيل. على الورق، الكفة تميل لصالح المغرب. لكن مباريات كأس العالم لا تعترف بالتوقعات ودائما تحمل المفاجآت. لذلك يجب على الأسود دخول المباراة بتركيز كامل طيلة التسعين دقيقة. فالتركيز هو السلاح الأقوى لتفادي الأخطاء وتثبيت الأقدام كأحد كبار المونديال.