المساء اليوم - متابعات: رفض رئيس الوزراء الإسباني الأسبق، ماريانو راخوي، الاعتذار عن تصريحاته التي استهدفت منتخب فرنسا قبل أيام ووُصفت بأنها "عنصرية"، مؤكدا في الوقت نفسه أنها كانت بمثابة دعابة. وبعد الفوز الذي حققه المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي في نصف نهائي كأس العالم، فضّل راخوي التمسك بموقفه الممزوج بالسخرية، بدلا من الاعتذار. ونشر راخوي مقالا جديدا في صحيفة "إل ديباتي" (El Debate) الإسبانية، بعنوان "يجب التحلي بروح الدعابة"، شدد فيه على أنه لن يرضخ للضغوط كي يعتذر. وفي أهم ما كتب راخوي في مقاله: "نحن الآن في نهائي كأس العالم، لقد هزمنا فرنسا في نصف النهائي الفريق الذي كان مرشحا للقب من الجميع. أداء المنتخب الإسباني في هذا المونديال كان استثنائيا ووصلنا إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخ كأس العالم"، في إشارة منه إلى نهائي مونديال جنوب أفريقيا عام 2010. وأضاف "الآن يجب التركيز على النهائي، الأرجنتين أم إنجلترا؟ أيهما نفضل؟ بالنسبة لي لا أحد منهما. علاوة على ذلك تفضيلاتي ليست ذات أهمية، لذا لن أضيع الوقت. سنلعب ضد من سيفوز". ثم تطرق راخوي إلى الجدل الذي صاحب تصريحاته السابقة، مشيرا إلى الاعتذارات التي قدمها أعضاء في الحكومة الإسبانية لفرنسا. وقال: "الفرنسيون لا يعتذرون عن أي شيء، يبدو أن هذا الأمر دائما ما يقع على عاتق الآخرين، أنتم تعرفون من أكون وما أفكر فيه. تحيا إسبانيا، لقد فزنا مرة أخرى". وأتم منتقدا المسؤولين في بلاده "شكر خاص للسلطات على اهتمامها بي خلال كأس العالم. من المؤسف أن كل هذا الجهد المبذول في مدح إنجازاتي قد صرف انتباههم عن أمور أخرى. كان ينبغي على السلطات الاهتمام بما يشغل بال الجميع وما يقلق الناس وليس هذه التفاهات". وكان راخوي كتب في مقال سابق قبل أيام وبنفس الصحيفة: "لديهم (فرنسا) فريق من مستوى عالٍ جدا، ولكن دون فرنسيين"، في إشارة منه إلى أصول معظم لاعبي الفريق، وهي كلمات قوبلت بإدانة من المسؤولين في فرنسا وإسبانيا على حد سواء، بالإضافة إلى لاعبين في منتخب "لا روخا" أبرزهم لامين جمال وباو كوبارسي. وعلى أرض الملعب، تغلّب المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي 2-0 في المباراة التي جرت على ملعب دالاس في الدور نصف النهائي من مونديال عام 2026. وينتظر منتخب إسبانيا في النهائي المقرر يوم الأحد المقبل، الفائز من نصف النهائي الثاني المقرر الليلة عند الساعة 22:00 بتوقيت مكة المكرمة والدوحة على ملعب أتلانتا، بين الأرجنتين حامل اللقب وإنجلترا.