المساء اليوم:
طوت المحكمة الابتدائية بسوق الأربعاء الغرب ملفا قضائيا يتابع فيه شقيق مرشح للانتخابات التشريعية عن دائرة طنجة–أصيلة، بعدما أصدرت في حقه حكما يقضي بحبسه ست سنوات نافذة، أول أمس الإثنين، على خلفية قضية مرتبطة بالاشتباه في الاتجار الدولي في مخدر الشيرا.
وتعود فصول القضية التي تورط بها شقيق برلماني عن دائرة طنجة أصيلة، لعملية أمنية شهدتها منطقة سوق الأربعاء، أسفرت عن ضبط أحد أقارب المتهم وبحوزته 15 رزمة من مخدر الشيرا، وهي العملية التي دفعت المصالح المختصة إلى فتح تحقيق موسع للكشف عن مصدر الشحنة والأشخاص المفترض ارتباطهم بها.
ومع تقدم الأبحاث، برز اسم شقيق المرشح البرلماني ضمن الأشخاص الذين شملتهم التحريات، قبل أن يتم إصدار مذكرة بحث وطنية في حقه، لتبدأ المصالح الأمنية عملية لتعقب تحركاته وتحديد مكان وجوده. قبل ان تتمكن الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء من رصد مكان المعني بالأمر داخل أحد مقاهي الشيشا، حيث جرى توقيفه واقتياده إلى مقر الشرطة، قبل وضعه تحت الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة.
وبعد انتهاء مرحلة البحث، أحيل الملف على النيابة العامة، التي قررت تقديم المعني بالأمر أمام قاضي التحقيق، ليتم إيداعه السجن المحلي بسوق الأربعاء الغرب، في انتظار استكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة.
ولم تتوقف التحريات عند حدود توقيف المتهم، إذ انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى طنجة، حيث أجرت عمليات تفتيش بعدد من المنازل التي يشتبه في ارتباطها به، ضمنها منزل والدته، وذلك بحثا عن عناصر أو أدلة يمكن أن تساعد في تحديد باقي تفاصيل القضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، لم تسفر عمليات التفتيش عن ضبط مخدرات أو توقيف أشخاص آخرين، فيما ظلت الأبحاث مفتوحة بشأن عدد من الأشخاص الذين يشتبه في علاقتهم بالملف، خصوصا بعدما تبين أن بعضهم غادر التراب الوطني.
ويأتي الحكم الصادر عن المحكمة بعد مسار طويل من البحث والتحقيق، في وقت سبق فيه أن ورد اسم المحكوم عليه في محاضر مرتبطة بقضايا أخرى تخص مخدر الكوكايين، كما سبق الاستماع إليه من طرف النيابة العامة بفاس على خلفية تصريحات أدلى بها أحد الأشخاص المدانين في قضية أخرى.
وتواصل المصالح المختصة تحرياتها للكشف عن مختلف ملابسات القضية، وتحديد مدى ارتباط باقي المشتبه فيهم بالوقائع موضوع الملف، في انتظار ما قد تسفر عنه الأبحاث الجارية من معطيات جديدة.

