الرباط م. ق:
وافق المكتب المسير لنادي الكوكب المراكشي على استقالة يوسف ظهير، النائب الثاني للرئيس، في خطوة أعادت إلى الواجهة النقاش حول الأجواء السائدة داخل البيت الكوكبي وطريقة تدبير عدد من الملفات المرتبطة بمستقبل الفريق.
ورغم تأكيد الاستقالة، لم يتم الكشف بشكل رسمي عن الأسباب التي دفعت ظهير إلى مغادرة المكتب، حيث اكتفى النادي بإعلان قبولها دون تقديم توضيحات دقيقة حول خلفيات القرار.
وبحسب معطيات متداولة من مصادر مقربة من النادي، فإن الاستقالة ترتبط أساسا باختلافات في وجهات النظر حول طريقة تدبير مجموعة من الملفات الاستراتيجية، وفي مقدمتها مشروع مركز التكوين، الذي يشكل أحد الأوراش الكبرى للكوكب المراكشي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق لا يخلو من التحديات، خصوصا مع الحديث عن إكراهات مالية وتسييرية، وتأخر مستحقات بعض العاملين والأطر المرتبطة بمركز التكوين، وهي ملفات تفرض على مسؤولي النادي مزيدا من الوضوح والشفافية في تدبير المرحلة المقبلة.
كما تأتي استقالة ظهير بعد استقالات أخرى داخل نفس المكتب، من بينها استقالة طارق السميرس، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى الانسجام داخل المكتب المسير وقدرته على مواصلة الاشتغال بنفس التركيبة والرؤية.
ويبقى السؤال المطروح داخل الأوساط الكوكبية هو هل يتعلق الأمر بمجرد اختلاف في وجهات النظر حول أسلوب التدبير، أم أن الاستقالات المتتالية تعكس وجود خلافات أعمق حول مستقبل النادي ومشاريعه وطريقة إدارته، بعد اعلان المدرب هشام الدميعي استقالته من تدريب الفريق بسبب خلافات مع رئيس الفريق.
وتنتظر جماهير الكوكب المراكشي توضيحات أكثر حول هذه التطورات، خصوصا أن الفريق يدخل مرحلة دقيقة تتطلب توحيد الصفوف وتركيز الجهود على الجانبين الرياضي والإداري، بعيدا عن أي خلافات قد تؤثر على استقرار النادي ومساره خلال الموسم الجديد، سيما وأن المسير ظهير يعتبر من أبناء الفريق ودعّم الكوكب المراكشي منذ أن كان يبحث عن تحقيق الصعود منتصف بداية الألفية الثانية نحو العودة لقسم الكبار الذي سجل فيه أبرز إنجازاته الكروية في البطولة أو الفوز بنهائي كأس العرش ثلاث مرات على التوالي منتصف الستينات، أو الفوز بنهائي كأس الكنفدرالية الإفريقية بعد مطلع التسعينات، أو بروز أسماء خدمت المنتخب المغربي.

