المساء اليوم – وكالات:
تعرفت السلطات الإسبانية على هوية 66 شخصا من أصل 69 لقوا حتفهم في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة الأسبوع الماضي، بينهم 12 أجنبيا من جنسيات مختلفة. وأشارت إلى تلقيها 70 بلاغا عن مفقودين، ما يثير احتمال ارتفاع حصيلة القتلى.
وقالت السلطات الإسبانية إن هناك 12 ضحية أجانب بينهم أربعة أمريكيين وفرنسية وكندي.
أما الضحايا الأجانب الآخرون فهم من جنسيات يابانية وتونسية وبرتغالية ومكسيكية وتشيكية وأرجنتينية.
وأفاد بيان صادر عن خبراء الطب الشرعي والشرطة، بأنه تم التعرف على هوية 66 شخصا من أصل 69 لقوا حتفهم في هذه الكارثة التي وقعت الأربعاء في مقاطعة توليدو.
وقال إميليانو غارسيا-باجي، رئيس حكومة إقليم قشتالة لا مانتشا حيث وقع الحادث، إن السلطات تلقت 70 بلاغا عن أشخاص مفقودين، قد يكونون من بين القتلى.
ولتسهيل عملية تحديد الهويات، قدّمت عائلات المفقودين عينات من الحمض النووي.
وقال غارسيا-باجي: “لا يُستبعد أن يكون عدد القتلى أكبر”، موضحا أن فرق الإنقاذ انتشلت “جثامين كاملة”، وجمعت “ما يصل إلى 31 كيسا تحوي أشلاء بشرية، وذلك، كما يمكنكم أن تتصوروا، يجعل عملية تحديد الهويات معقدة جدا”.
وبينما يخيّم الحزن والقلق على عائلات المفقودين، أعلن رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الاستنفار التام لجميع مؤسسات الدولة لتقديم إجابات حاسمة وموثوقة للأهالي، في حادثة تُعيد إلى الأذهان المأساة المماثلة التي شهدتها البلاد في يناير الماضي وأسفرت حينها عن مصرع 46 شخصا.
ورفض وزير النقل الإسباني أوسكار بونتي الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية وقوع ثاني حادث قطارات مميت خلال فترة ولايته، في وقت تسابق فيه السلطات الزمن لتحديد هويات ضحايا الكارثة التي أودت بحياة 69 شخصاً على الأقل.
وندد نواب من مختلف الأطياف السياسية هذا الأسبوع بالوزير لإرجاعه سبب حادث الأربعاء إلى إخلال مشغلي مركز التحكم بالبروتوكول بدلا من تحمل المسؤولية، فيما طالبت نقابات عمال السكك الحديدية بإقالته فورا.
وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز عقب اجتماع مع فرق الإنقاذ قرب مدينة أوردا، حيث وقع الحادث إن “كل أجهزة الدولة تعمل بلا كلل لمحاولة تزويد عائلات الضحايا بأكبر قدر من المعلومات، في أسرع وقت وبأعلى قدر من الموثوقية”.
وأكد سانشيز أن “دور الحكومة لا يقتصر على تشخيص الوضع، بل يشمل أيضا معرفة الأسباب وتقديم حلول تحول دون تكرار مأساة بهذا الحجم “.

