Close Menu
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

اختيارات المحرر

الربــــاط: المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل وفوداً قضائية بمقرها الجديد

أكتوبر 15, 2026

تارودانت: تحقيق إنتاج قياسي من الفضة في منجم “زكوندر”

أكتوبر 15, 2026

اتحاد طنجة: بنشيخة يلتقط أنفاسه أمام المغرب الفاسي بطعم الثقة

أكتوبر 15, 2026
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
الخميس, أكتوبر 15, 2026
  • من نحن !
  • اتصل بنا
فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
إشترك الآن
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
ALMASSAA ALYOUM المساء اليومALMASSAA ALYOUM المساء اليوم
عمود

من ذكريات زلزال الحسيمة: ألا ليت هذا الليل لا يأتي..!

المساء اليومالمساء اليومديسمبر 24, 2021آخر تحديث:يوليو 24, 2023لا توجد تعليقات4 دقائق
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

عبد الله الدامون

damounus@yahoo.com

عندما تحركت الأرض مجددا في الحسيمة هذه الأيام، تذكرت تلك الفاجعة التي تبدو بعيدة، قبل حوالي 20 عاما، وبالضبط سنة 2004، في زلزال عنيف خلف الكثير من الضحايا، واستمرت المدينة تهتز يوميا عشرات المرات بالزلازل الارتدادية، وهناك اكتشفتُ نعمة عجيبة غير معترف بها، وهي أن يعيش المرء على أرض لا تهتز به، وينام تحت سقف لن يسقط فوقه.

أتذكر وقتها، كيف كانت الحسيمة مثل مرجل يغلي بهزات ارتدادية بعد الهزة الكبرى التي حصدت مئات الضحايا، وكانت تغلي أيضا بعشرات المسؤولين والصحافيين والأجانب وممثلي المنظمات الإنسانية وغيرهم، وكل هؤلاء جاؤوا لكي يرحلوا سريعا، فقط سيبقى سكان خائفون يؤون كل ليلة إلى مخادعهم من دون أن يدروا إن كانوا سيصبحون أم لا، وكثيرون منهم كانوا يغادرون منازلهم المتشققة إلى الفضاءات الرحبة صباحا ولا يعودون إليها إلا بعد أن يرخي الليل سدوله وهم يثاقلون الخطى ويرددون ألا ليت هذا الليل لم يأت أبدا!.. كانوا يخافون الليل أكثر مما يخافون الزلزال.

أتذكر ذات مساء أني وقفت على رصيف شارع يقود نحو أحياء وسط المدينة، وهي أحياء كانت نصف منازلها متشققة والنصف الآخر عليها لافتات “للبيع”، لكن من يشتري الموت!

في ذلك المساء استرعى انتباهي مشهد أم شاحبة أعيتها الحيلة وهي تمسك بيد طفل عنيد قد لا يتجاوز السادسة من العمر. كان الطفل يتمنع في المشي مثل حمل صغير يعرف أنه يساق نحو النحر، وكانت أمه تكابد لكي تقنعه بالمشي.

لسبب ما التقت عيناي مع عيني الطفل، الذي ربما أحس ببعض الخجل من عناده، فطاوع أمه قليلا إرضاء لفضولي، لكنه كان يلتفت باستمرار ويقف وينظر إلي، وكأنه يترجاني أن أجد حلا غير الذي يراد له، أي ألا يعود إلى منزله كل مساء لكي يعيش رعب الزلزال لساعات الليل الطويلة.

فهمت نظرات الطفل وكأننا كائنان فضائيان يتحاوران بغير لغة الكلام. رسمتُ ابتسامة خفيفة للطفل وكأنني أقول له إن القدر هو القدر، وأن الله لن يأخذ روح طفل لطيف وخائف مثله.

لا أعرف جدوى ابتسامتي ورسالتي “الفضائية” للطفل الخائف العنيد، لكن أمه ارتاحت قليلا بعد أن طاوعها أكثر، وسعدتُ بعدها حين لم يمت أحد في الزلزال بعد تلك الأيام.

الزلزال ينبغي أن تعيشه لكي تحس به، لأننا نعتقد أنه يقع للآخرين فقط، تماما مثل حوادث السير القاتلة والأمراض المستعصية.

أتذكر يومها، أني نزلت في فندق بوسط المدينة لم أجد به سوى غرفة في الطابق الأخير، لأن الجميع يفضلون أقرب باب إلى الشارع حتى يكون الهروب أسهل حين تبدأ المدينة بالاهتزاز.

في غرفة الفندق مصباح فوق الوسادة كان يرتعد بين الفينة والأخرى فأدركت أنه لا يفعل ذلك بلا سبب، فأسميته “مصباح ريشتر”، لأنه يرتعد كلما بدأت الأرض بالاهتزاز. كان يُشعرني بالخطر فأغادر الغرفة مسرعا نحو الشارع، لكني بعدها عاتبت نفسي على كل هذا الخوف من الموت، وبعدها يبقى “مصباح ريشتر” يرتعش طويلا ولا آبه، بل إن النافذة الزجاجية كانت تصطك بقوة وتكاد تنفجر فأعيد على نفسي قول المتنبي “إذا لم يكن من الموت بد.. فمن العار أن تموت جبانا”.

قرب غرفتي إسبان تجاهلوا بدورهم الخطر وباتوا يتضاحكون باستفزاز كلما ارتعشت الأرض، فأقول لنفسي كيف أخاف الموت أنا الذي أعتقد أني سأذهب إلى الجنة، ربما، بينما هؤلاء الكفار لا يأبهون بذهابهم الوشيك إلى جهنم..!

الزلزال لا يهز الأرض فقط، بل يهز كل شيء، يهز النفوس والمشاعر والمصالح والماضي والحاضر والمستقبل.

وقتها كنت أترك الأنشطة الرسمية وبهرجة السياسيين وأدلف بعيدا في ضواحي المدينة المنكوبة فأجد أن الستمائة ضحية للزلزال تركت رسالة واضحة لمئات الآلاف من الأحياء الباقين.

كثيرون لم يكونوا يفكرون سوى في الرحيل، وفي داخل المدينة أراد الناس بيع منازلهم بثمن التراب، وكثيرون هاجروا نحو مدن أخرى بصفة نهائية.

حتى المصالح تهتز أكثر مما تهتز الأرض، فيظهر ناهبو المساعدات وأغنياء الزلازل وتجار الخوف ومشعوذو الإيمان وسماسرة الموت.

“سلم ريشتر” لا يقيس فقط درجة اهتزاز الأرض، بل يقيس أيضا درجة اهتزاز النفس البشرية.

إنها ذكريات بعيدة.. أتمنى ألا تتكرر أبدا.. وليحفظ الله أهلنا في الحسيمة.. وفي كل مكان.

almassaa almassaa.com المساء اليوم جريدة المساء اليوم المغربية عبد الله الدامون
شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقالشرطة القضائية بطنجة تُلاحق شبكة عقود عمل وتأشيرات وهمية
التالي تراجع المغرب بـ4 مراتب على مؤشر “حرية الإنسان” لـ2021

المقالات ذات الصلة

المنصوري ولقجع والمايوه.. وانتخابات بدون “فار VAR”..!

أغسطس 24, 2026

سبتـــة: رجاء.. انسوا هذه المدينة الملعونة..!

أغسطس 3, 2026

اليمين الإسباني.. والانتخابات هنا وهناك..!

مايو 10, 2026
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024

جريمة كبرى في امتحانات البكالوريا اسمها نقاط المراقبة المستمرة..!

يوليو 9, 2024
أخبار خاصة
أخبار أكتوبر 15, 2026

الربــــاط: المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل وفوداً قضائية بمقرها الجديد

المساء اليوم – الرباط: نظمت المديرية العامة للأمن الوطني حفل استقبال مرفوق بزيارة…

تارودانت: تحقيق إنتاج قياسي من الفضة في منجم “زكوندر”

أكتوبر 15, 2026

اتحاد طنجة: بنشيخة يلتقط أنفاسه أمام المغرب الفاسي بطعم الثقة

أكتوبر 15, 2026
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
Demo
  • سياسة
  • تقارير
  • مجتمع
  • رياضة
  • اقتصاد
  • جهات
  • رأي
  • ثقافة وفن
  • منوعات
  • المساء TV
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • من نحن !
الأكثر مشاهدة

شروط جديدة: وزارة الأوقاف تعلن بدء التسجيل الإلكتروني للحج للعام 2027

نوفمبر 27, 2025

مسؤولو ولاعبو الأهلي المصري.. قليلو تربية أم مرضى نفسانيون..؟!

يونيو 2, 2022

العرض يهدد النقل المغربي بأزمة حقيقية: 26 ألف سائق شاحنة مطلوب في إسبانيا

مارس 10, 2024
اختيارات المحرر

الربــــاط: المديرية العامة للأمن الوطني تستقبل وفوداً قضائية بمقرها الجديد

أكتوبر 15, 2026

تارودانت: تحقيق إنتاج قياسي من الفضة في منجم “زكوندر”

أكتوبر 15, 2026

اتحاد طنجة: بنشيخة يلتقط أنفاسه أمام المغرب الفاسي بطعم الثقة

أكتوبر 15, 2026

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.
  • من نحن !
  • اتصل بنا

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter