المساء اليوم – متابعات:
اختتمت في العاصمة القطرية الدوحة المباحثات الثنائية بين أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، وذلك بتوقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والتعليم والسكن والعدل.
ووفق متابعين فإن الاتفاقيات بين الطرفين أخفت مفاوضات شاقة خاضها الطرف الجزائري مع نظيره القطري من أجل الحصول على دعم دبلوماسي من الدوحة لعقد مؤتمر القمة العربية، المرتقبة في الجزائر، ويتعثر عقدها بشكل جدي.
وقال بيان مشترك قطري جزائري إن جدول المباحثات تصدره تنسيق المواقف بشأن ملفات إقليمية ودولية، بينها القضية الفلسطينية والأوضاع في ليبيا والقمة العربية المرتقب أن تستضيفها الجزائر في وقت لاحق هذا العام.
كما استحوذت إمدادات الطاقة العالمية على جانب مهم من النقاشات، في وقت تلقت الحكومة الجزائرية تقريعا من حكومات أوربية بسبب وقفها العمل بأنبوب الغاز المغاربي.
وتسبق القمة القطرية الجزائرية قمة عالمية لكبار مصدري الغاز، تستضيفها الدوحة، ويشارك فيها عدد من رؤساء وقادة الدول الكبرى المصدرة للغاز.
وتعمل الجزائر على محاولة استغلال الأزمة الروسية الأوكرانية من أجل رفع إمداداتها من الغاز نحو أوربا، غير أن هذا الطموح يبدو متعثرا بفعل افتقار البلاد لبنية تحتية قوية تسمح لها بتحقيق هذا الطموح.
وكانت الجزائر أوقفت نهاية أكتوبر الماضي العمل بأنبوب الغاز المغاربي، الذي يمر عبر التراب المغربي ومضيق جبل طارق ويمد إسبانيا بجزء أساسي من احتياجاتها من الغاز، وأبقت على مسلك ثانوي للغاز يمر عبر أراضيها مباشرة نحو الجنوب الإسباني عبر مياه البحر المتوسط.
ووفق مصادر دبلوماسية أوروبية فإن الحكومة الجزائرية تلقت مؤخرا توبيخا شديد اللهجة من شركائها الأوربيين، وأيضا من الحكومة الأمريكية، بسبب إصرارها على وقف تصدير الغاز نحو أوربا عبر الأنبوب المغاربي، في وقت تزداد حاجة أوربا إلى هذه المادة الحيوية في فصل الشتاء، وأيضا في ظل الأزمة المستفحلة بين روسيا والغرب.
وتضيف هذه المصادر أن الرئيس الجزائري، حاول خلال زيارته إلى قطر، إيصال رسائل الحكومات الأوربية باستعداد الجزائر للعمل على توفير أقصى ما يمكن من الغاز، بشتى الطرق، من دون توضيح المزيد.
