المساء اليوم – متابعة:
قررت الحكومة الإسبانية اليوم الثلاثاء، إقالة مديرة المخابرات الوطنية الإسبانية ، باز إستيبان، وجاءت الإقالة نتيجة التحقيقات التي جرت حول اختراق هواتف مسؤولين إسبان كبار باستعمال برنامج التجسس (بيغاسوس).
وأكد تقرير صادر عن المركز الوطني للتشفير (CCN)، مرفقًا بتقرير المخابرات الوطنية CNI، أن الاخترق الأمني لم يقتصر فقط على التجسس على الهواتف المحمولة لبيدرو سانشيز والوزيرة مارغريتا روبلس، ولكنه طال العديد من الوزراء. وجاء قرار الإقالة في الاجتماع الحكومي الذي جرى اليوم الثلاثاء برئاسة بيدرو سانشيز، وعالج ملف قضية (بيغاسوس)الذي يشكل فضيحة كبرى في إسبانيا.
وكانت مديرة الاستخبارات قد مثلت أمام لجنة الشؤون السرية في البرلمان، واعترفت بالتجسس على 18 من نشطاء كتالونيا المطالبين بالاستقلال عن إسبانيا بترخيص قضائي، ونفت التجسس على عشرات الهواتف الأخرى. وكان معهد (ستيزين لاب) الكندي قد عالج هواتف المسؤولين الكتالانيين وعثر على آثار التجسس.
وعينت الحكومة إستيبان مديرة للاستخبارات يوم 31 يناير 2020، وكانت وقتها تدير مؤقتا هذه الهيئة الرئيسية للأمن القومي الإسباني، وحلت محل الجنرال فيليكس سانس رولدان عندما تقاعد في يوليو 2019، بعد 10 سنوات في المنصب. وهي أول امرأة تترأس جهاز المخابرات الإسبانية.
وطالب عدد من الأحزاب وخاصة في كتالونيا وإقليم الباسك وأحزاب يسارية مثل (بوديموس) بضرورة حدوث إقالات لمنع حدوث التجسس من جديد. ويسود الاعتقاد باحتمال تقديم وزيرة الدفاع مارغريتا روبلس استقالتها نتيجة هذه الفضيحة. ويبقى المثير في الملف هو تعرض أعضاء من الحكومة وعلى رأسهم الوزير الأول بيدرو سانيز للتجسس بواسطة (بيغاسوس) من طرف جهات يفترض أنها أجنبية، كما تعرضت وزيرة الدفاع للتجسس أيضا.

