المساء اليوم – متابعة:
بينما كانت كل الأنظار متجهة إلى الجزائر العاصمة لمتابعة الزيارة الرسمية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إليها، تحولت الأخبار فجأة إلى تونس، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي بشكل رسمي في مطار قرطاج.
تحت عنوان: “تونس تتبارز مع المغرب”، اعتبرت المجلة Le Point الفرنسية أن سعيد باستقباله لغالي بشكل رسمي، “يكون قد أشعل أزمة في المغرب العربي إلى أجل غير مسمى، وكسر عقيدة وضعها الرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة واحترمها جميع أسلاف الرئيس التونسي الحالي”، فيما يتعلق بموقف تونس الحيادي من قضية الصحراء المغربية، مُضيفة أنه رغم دفع قصر قرطاج بأن غالي استقبل في إطار قمة تيكاد، “لكن الحجة لن تقنع أحداً”.
وتحدثت Le Point عما وصفته بـ”الظل المتزايد” للجزائر على قرطاج، موضحة أن قيس سعيد طالما كان “يُعتبر مُقرباً من النظام الجزائري قبل ظهور التوترات بعد انقلابه، حيث أعادت الجزائر فتح الحدود بين البلدين فقط في منتصف يوليوز 2022، وهو إغلاق عزته رسميًا لأسباب صحية. تحسنت العلاقات بعد زيارة قيس سعيد للجزائر خلال احتفالات الذكرى الـ60 لاستقلالها”.
وأضافت “بينما يمر تونس بأزمة اقتصادية نادرة الحجم، حيث يقوده قيس سعيد دون ضوابط وتوازنات منذ انقلابه الدستوري في الـ25 من يوليوز 2021، فإن فتح جبهة مع المغرب يبدو مغامرة محفوفة بالمخاطر، وها هو استقبال الرئيس التونسي لغالي يشعل أزمة دبلوماسية سيكون من الصعب حلها. مهما كانت الأسباب، فقد واجه الرئيس التونسي رد الفعل السريع للمغرب”.

