المساء اليوم:
أحال المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أمس الإثنين، المتهمين الرئيسيين الثلاثة، إلى جانب آخرين مشتبه في تورطهم في قتل شرطي المرور بمنطقة أمن الرحمة، أثناء مزاولة مهامه وإحراق جثة، جنوب الدار البيضاء، على محكمة الاستئناف بالرباط.
ومثل المتهمون الـ13 أمام الوكيل العام المكلف بالإرهاب بمحكمة الاستئناف بالرباط، بعد قضائهم مدة تحت تدابير الحراسة النظرية على ذمة التحقيق الذي أجراه “البسيج”، لتحديد ملابسات ارتكاب الجريمة التي هزت الرأي العام، وكانت الخلية الإرهابية قضت مدة 10 أيام رهن تدبير الحراسة النظرية لفائدة البحث الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة، بعد أن تم تمديد فترة الحراسة النظرية لمرتين.
وتم الاستماع إلى عناصر الخلية من قبل محققي المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في الوقت الذي رجحت المصادر أن يصدر الوكيل العام للملك المكلف بقضايا الإرهاب، بمحكمة الاستئناف بالرباط، قراره وتحديد جلسة محاكمة المشتبه بهم في قضية مقتل الشرطي هشام بطريقة بشعة.
وتمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء بتنسيق وثيق مع الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المشتبه فيهما الرئيسيين صباح الأربعاء 15 مارس 2023، في عمليات متزامنة بكل من مدينة الدار البيضاء وبمنطقة “سيدي حرازم” ضواحي مدينة فاس، قبل أن يتم توقيف المشتبه فيه الثالث في عملية لاحقة بمدينة الدار البيضاء.
وأفادت الأبحاث والتحريات المنجزة حسب بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني في 15 مارس الجاري، “أن المشتبه فيهما الأول والثاني هما من تكلفا بالتنفيذ المادي لجريمة القتل العمد والتمثيل بجثة الشرطي الضحية، بعدما تربصا به في مكان اشتغاله بمدارة طرقية في حصة عمله الليلي، وقاما بتعريضه لاعتداءات جسدية بواسطة السلاح الأبيض، قبل أن يعمدا إلى سرقة سيارته الخاصة وسلاحه الوظيفي وإضرام النار في جثته بمنطقة قروية”.
إلى ذلك، كشف مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حبوب الشرقاوي، خلال ندوة الجمعة 17 مارس الجاري، أن “أعضاء الخلية الإرهابية التي نفذت جريمة قتل شرطي الرحمة، قد تشبعوا حديثا بالفكر المتطرف حيث لم يعلنوا عن بيعتهم لهذا التنظيم الإرهابي إلا قبل شهر ونصف من تنفيذ العملية”، موضحاً أن أحد الموقوفين الثلاثة، معروف بسوابقه في جرائم الحق العام، وآخر سابقة كانت في 2013، إضافة إلى أن قاسمهم المشترك، أنهم كانوا يشتغلون في نجارة الألمنيوم، ومستواهم التعليمي لا يتجاوز الشهادة الابتدائية بالنسبة لشخصين والثالثة إعدادي للشخص الثالث.
من جهته، أكد بوبكر سابيك، الناطق الرسمي باسم المديرية العامة للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني خلال هذه الندوة المنظمة بمقر المكتب المركزي للأبحاث القضائية بالرباط، “انتفاء الطابع الشخصي لهذه الجريمة، موضحا أن الشرطي كان في المكان الذي كان يتربص به هؤلاء الإرهابيين بعناصر الشرطة”، مُسجلا “أن الشرطي الضحية، كان هدفا أوليا من أجل الاستيلاء على سلاحه الوظيفي لتنفيذ عمليات إرهابية كبرى، وأن الموقوفين كان لديهم مشروع إرهابي وتأكد بعنصري سبق الإصرار والترصد”.
وجدد سابيك “التأكيد على أن عناصر الشرطة ليست هي المستهدفة من وراء هذه العملية الإرهابية، لأن هناك رسائل متعددة القصد دائما لدى الجماعات الإرهابية، إذ تحاول ما أمكن ارتكاب جريمة تحدث صدى وزخما إعلاميا كبيرا لتحقق هدفها في الترويع والتخويف والترهيب، وكان هدفها من حرق جثة الشرطي”.

