المساء اليوم – متابعات:
بعد وقت وجيز على نجاحها في الوساطة بين طهران وواشنطن، كشفت قطر عن انفتاحها لأي طلب رسمي لتقريب وجهات النظر بين كل من الجزائر والمغرب، ورأب الصدع بين البلدين، وهو ما تعكسه الرسائل المتبادلة بين الدوحة والجزائر والرباط، التي سجلت مؤخراً.
وكان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، تلقى رسالة خطية من عبد المجيد تبون الرئيس الجزائري، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها، وهي الرسالة التي تسلمها سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، خلال اجتماعه مع عميروش ركح القائم بأعمال سفارة الجزائر لدى قطر.
ووفق مصادر دبلوماسية قطرية فإن الرسائل التي تبادلتها القيادة القطرية مع كل من الجزائر والرباط، تحمل تفاصيل دور محتمل للدوحة في الموضوع، وأن “الدوحة ملتزمة بأي دور يطلب منها أو يمكنها تحقيقه في إطار هذه الرؤية المتعلقة بالمنطقة”.
وكشف المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الرسائل بين الدوحة والجزائر التي تم الإشارة إليها، “تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، ولا شك أن رأب الصدع بين الأشقاء يمثل اهتماماً رئيسياً لدولة قطر”.
وأضاف الأنصاري أن “قطر مؤمنة بحل الخلافات بالطرق السلمية، خصوصاً وأن المنطقة مثقلة بالأزمات”. وأضاف “مستشار رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو نتيجة لواقعية الدبلوماسية القطرية، ويأتي بعد زيارات مكثفة لمسؤولين من واشنطن وطهران واستقبال المسؤولين للتوصل لهذا التفاهم”.
وشدد ماجد الأنصاري أن قطر مستمرة في جهودها، والتي تكللت بالاتفاق الأخير، وهو يسمح بفتح قناة إنسانية، مع تعزيز الجهود المبذولة من الشركاء وعلى رأسهم سلطنة عُمان، والوسيط الأوربي، مؤكداً أن الاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه يمهد الطريق أمام العودة للحديث عن الاتفاق النووي الذي يمثل أولوية هامة.
يذكر أنه بعد وساطة قطرية، أعلنت كل من إيران والولايات المتحدة مؤخراً التوصل إلى اتفاق يقضي بالإفراج عن مليارات الدولارات المجمدة لإيران، مقابل تبادل للسجناء بين البلدين، مع الإعلان عن نقل الأموال إلى حسابات في قطر، والاتفاق على صرفها.

