المساء اليوم – متابعات:
صار من شبه المؤكد أن إسبانيا لن تتجه إلى إعادة الاقتراع، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق “في اللحظة الأخيرة”، الخميس، بشأن رئاسة الهيئة الإدارية الرئيسية للبرلمان، بما يدعم رئيس الحكومة الاشتراكي، بيدرو سانشيز ويدفعه إلى تشكيل حكومة اشتراكية جديدة للأربع سنوات المقبلة.
وكان الحزب الكاتالوني، “معاً من أجل كاتالونيا”، ذي النزعة الانفصالية، وافق على دعم فرانسينا أرمنغول، المرشحة الاشتراكية لرئاسة مكتب البرلمان، وهي الهيئة القوية التي توافق على إنشاء مجموعات برلمانية، وتفوّض لجان التحقيق، وتحدّد في نهاية المطاف مشاريع القوانين التي يتناولها النواب.
وأوضح الحزب الكاتالوني أنّ الاتفاق مع الاشتراكيين، يتعلّق بدعم رئاسة أرمنغول البرلمان فقط، لا بقاء سانشيز في منصب رئاسة الوزراء، غير أن المفاوضات المتبقية لن تكون عائقا أمام تشكيل حكومة جديدة يقودها بيدرو سانشيز.
وجاءت موافقة الحزب الكاتالوني قبل دقائق من بدء البرلمان الجلسة التشريعية الجديدة. ويعتبر هذا الاتفاق “جد مريح” لسانشيز، بعد أن تسبّبت الانتخابات غير الحاسمة التي جرت الشهر الماضي، في “تصدّع المشهد السياسي” في البلاد.
وكان الرئيس الكاتالوني السابق، كارليس بوتشيمون، قد اشترط أي دعم لسانشيز والحزب الاشتراكي، بمنح عفو شامل عن جميع المتورطين في استفتاء الاستقلال الكاتالوني، الذي فشل عام 2017، إلى جانب موافقة مدريد على إجراء تصويت جديد على تقرير المصير.
وفي حين يرى الاشتراكيون الداعمون لسانشيز أنّ مطالب بوتشيمون “غير قابلة للمناقشة”، لأنّها “خارجة عن الدستور الإسباني”، جاء الدعم الكاتالوني مقابل تدابير جديدة، تتعلّق باستخدام اللغة الكاتالونية في البرلمان الإسباني، وإنشاء هيئة خاصة للتحقيق في الرقابة على انفصاليين كاتالونيين.
وسيسمح هذا الاتفاق بجمع الدعم البرلماني المطلوب ليصبح بيدرو سانشيز رئيس حكومة من جديد، حيث أنّ الزعيم الاشتراكي سيستخدم هذا الدعم لإقناع الملك فيليب السادس لطرحه مرشحاً لتشكيل حكومة جديدة.

