المساء اليوم:
وصف الكرملين اليوم الجمعة الإدعاءات القائلة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر باغتيال رئيس مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين، بأنها “كذب محض”، وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف خلال مؤتمر صحافي، “هناك الكثير من التكهنات حول تحطم الطائرة والوفاة المأساوية للركاب، بما في ذلك يفغيني بريغوجين… كل هذا كذب محض”.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعرب الخميس، عن تعازيه لأقارب ضحايا تحطم طائرة يرجح أن قائد مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين قضى فيه، معتبرا أن الأخير ارتكب “أخطاء لكنه حقّق نتائج”. ويجري حاليًا التحقيق في سبب تحطم الطائرة، الأربعاء، والذي جاء بعد شهرين بالضبط من تمرد فاغنر القصير الأمد ضد القيادة العسكرية الروسية.
وقال بوتين في اجتماع نقلت وقائعه عبر التلفزيون “بادئ ذي بدء، أود أن أعرب عن تعازي الصادقة لأسر جميع الضحايا”، واصفا الحادث بأنه “مأساة”، حيث اعتبر أن ضحايا تحطم الطائرة “قدموا مساهمة كبيرة في جهودنا المشتركة” في أوكرانيا، مؤكداً أن بريغوجين “كان موهوبا، ولكن لديه أخطاء جسيمة”.
وأضاف “عرفت بريغوجين لفترة طويلة جدا، منذ مطلع التسعينيات. لقد كان رجلاً ذا مصير معقّد، وارتكب أخطاء جسيمة في حياته، لكنه حقّق النتائج المرجوة، سنرى ما سيقوله المحققون في المستقبل القريب. الفحوص جارية، فحوص فنية وجينية”، لافتا إلى أن التحقيق “سيستغرق بعض الوقت”.
وأثارت ملابسات حاد و تحطم الطائرة التي كان على كان على متنها بريغوجين ومقربون منه، تكهنات حول احتمال اغتياله، كما ترك صمت السلطات الروسية حول الرواية المرجحة لأسباب تحطم الطائرة التي كانت تقله الأربعاء، الباب مفتوحا أمام سيل من التكهنات والتساؤلات حول حقيقة ما حدث لزعيم فاغنر الذي قاد في يونيو انقلاب مسلحا ضد القيادة العسكرية لبلاده. لكن أغلب تلك التخمينات سواء كانت من المعارضة أو من فاغنر، رجّحت فرضية تصفية “طباخ” بوتين السابق كانتقام من سيد الكرملين على واقعة التمرد.

