المساء اليوم – متابعات:
كشفت وزير الخارجية الفرنسية كاثرين كولونا، في حوار بثه التلفزيون الفرنسي مساء أمس الجمعة، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيقوم بزيارة منتظرة قريبة إلى المغرب، مشيرة إلى أن “ماكرون كان مدعواً للقيام بزيارة إلى المغرب، تأجلت لكن الآن حان وقتها وسيتم تحديد موعدها” ولم توضح تاريخ الزيارة بالضبط ولا خلفياتها.
ولم يتأخر المغرب في نفس أي برمجة لزيارة محتملة للرئيس الفرنسي للمغرب، حيث أفاد مصدر حكومي رسمي مغربي بأن زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، للمغرب “ليست مُدرجة في جدول الأعمال ولا مُبرمجة”.
وعبر المصدر الحكومي الرسمي المغربي عن استغرابه لكون كولونا اتخذت “هذه المبادرة أحادية الجانب ومنحت لنفسها حرية إصدار إعلان غير مُتشاور بشأنه بخصوص استحقاق ثنائي هام”.
ويأتي هذا التطور في ظل ما تعرفه العلاقات المغربية الفرنسية من ركود كبير. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد وجه، الثلاثاء المنصرم، رسالة يعبر فيها عن دعمه لضحايا الزلزال المدمر الذي شهده المغرب الجمعة ، وعبر عن رفضه “الخلافات التي لا أساس لها من الصحة” حول العلاقات الديبلوماسية بين البلدين.
ولم يقبل المغرب حتى الآن عرض المساعدة الذي قدمته باريس، وفي ظل تقارير عن عدم قبول العاهل المغربي استقبال مكالمة من ماكرون ، وأثار هذا التوتر بين باريس والرباط انتقادات من قبل الصحافة الفرنسية التي هاجمت المغرب.
وفي مقطع فيديو نشره ماكرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي قال ماكرون :”إن الأمر متروك للملك وحكومة المغرب ووفقا لقرارهم السيادي، تنظيم المساعدة الدولية، وبالتالي نحن تحت تصرف قرارهم السيادي”. وتابع ماكرون :”أتأمل أن يتم إسكات جميع الخلافات التي قد تقسم وتعقد الأمور في هذا الوقت، وهو أمر مأساوي بالفعل، احتراما للجميع”.
الرئيس ماكرون أعرب عن استعداد بلاده :”تقديم المساعدات الانسانية والرعاية الطبية وإعادة الإعمار والمساعدة الثقافية والتراثية على المدى الطويل، بكافة المجالات” واختتم الرئيس الفرنسي رسالته قائلا :”نحن إلى جانبكم اليوم وغدا”.
وكانت السلطات المغربية قبلت دعما من 4 دول (إسبانيا وبريطانيا وقطر والإمارات العربية المتحدة)، لكنها لم تطلب أي مساعدة من باريس، ما أثار غضبا في بعض وسائل الإعلام الفرنسية التي هاجمت المغرب بشدة.
وأمس الجمعة نددت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بما اعتبرته “التغطية غير المهنية لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية التي هاجمت المغرب بحجة عدم قبوله المساعدات التي يعرضها بلدها، وتعمدت تسييس القضية وتجييش الرأي العام الفرنسي ضد المملكة المغربية”
وكانت مصادر إعلامية كشفت أن العاهل المغربي الملك محمد السادس رفض استقبال مكالمة هاتفية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتعزيته في ضحايا زلزال الحوز واقتراح المساعدة الفرنسية في عمليات البحث والإنقاذ عن ضحايا الزلزال ، في حين ذكر تقرير لاحق أن الملك محمد السادس طوى صفحة ماكرون ووضع ملفه على الرف إلى غير رجعة”.

