المساء اليوم – متابعة:
اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس حزب “المعسكر الرسمي” المعارض بيني غانتس، اليوم الأربعاء، على تشكيل “حكومة طوارئ لإدارة الحرب”.
وتضمّ الحكومة المصغرة، إلى جانب نتنياهو، كلُاً من رئيس المعارضة ورئيس هيئة الأركان المشتركة السابق بيني غانتس، ووزير “الجيش” يوآف غالانت، بالإضافة إلى قائد المنطقة الشمالية خلال حرب يوليوز 2006، وقائد الأركان لاحقاً غادي آيزنكوت، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون دريمر كمراقبَين.
ووفق ما جاء في البيان المشترك الصادر عن نتنياهو وغانتس، فإن الطرفين اتفقا على تشكيل حكومة طوارئ وكابينت إدارة الحرب”، وجرى الاتفاق على أن يتم تشكيل “كابينت إدارة الحرب” من ثلاثة أعضاء: رئيس الوزراء، وزير الدفاع (يوآف غالانت) وغانتس (وزير دفاع ورئيس أركان سابق)، بالإضافة إلى رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر بصفة مراقبين في الكابينت.
وذكر البيان أنه “سيتم حجز مكان في حكومة إدارة الحرب لرئيس المعارضة (يائير لابيد) في حال انضمامه”، موضحاً أنه “لن يتم خلال فترة الحرب طرح أي مشاريع قوانين أو قرارات حكومية لا تتعلق بسير الحرب، وسيتم تمديد جميع التعيينات العليا تلقائيًا خلال فترة الحرب”.
وكان نتنياهو دعا الاثنين، لتشكيل حكومة طوارئ دون شروط مسبقة، على خلفية التصعيد العسكري مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ويقود نتنياهو منذ أواخر دجنبر 2022 حكومة من أقصى اليمين المتطرف، “تفتقر في معظمها إلى خبرات في إدارة المعارك العسكرية”، وفق مراقبين وخبراء في الشأن الإسرائيلي.
وفجر السبت، أطلقت حركة “حماس” وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية “السيوف الحديدية”، ويواصل شن غارات مكثفة لليوم الخامس على التوالي على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.
استمرار التصعيد
يأتي ذلك في سياق ارتفاع وتيرة وحدة القصف الإسرائيلي للمناطق المدنية في قطاع غزة، ما خلّف حتى الساعة أكثر من ألف شهيد وآلاف الجرحى، كما يتفاقم الوضع الأمني على الحدود مع لبنان، مع تصاعد وتيرة الاشتباكات المسلحة بين عناصر من المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي على تخوم بعض مستوطنات الشمال.
كما استهدف حزب الله أمس الثلاثاء عدداً من مراكز الجيش الإسرائيلي وآلياته بواسطة الصواريخ الموجهة، ما خلّف قتلى وجرحى في صفوف جنوده بينهم ضابط كبير، وذلك رداً على استهداف إسرائيلي أوقع 3 شهداء من حزب الله، وكان متحدثٌ باسم الجيش الإسرائيلي، أدلى بتصريحاتٍ لشبكة NBC الأميركية، مؤكّداً أنّه “ما يزال هناك مسلحون من حماس داخل الأراضي الإسرائيلية، وتجري معهم اشتباكاتٍ محدودة”.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية عن “قوات الإنقاذ” الإسرائيلية أنّه قد يرتفع عدد القتلى الإسرائيليين في مستوطنات منطقة غلاف غزة، وذلك نتيجة معركة “طوفان الأقصى المستمرة” “هناك كيبوتسات كاملة في غلاف غزة لم ندخل إليها بعد”.
وذكرت القناة “الـ12” الإسرائيلية أنّه على الرغم من القصف العنيف وغير المسبوق الذي تتعرض له غزّة، “نرى أنّ إطلاق الصواريخ ما يزال مستمراً”، في حين أكّدت القناة “الـ13” الإسرائيلية أنّ إطلاق الصواريخ مِن قطاع غزّة لا يتوقف.

